حزن كبير غمر الشارع المصري في يوليو الماضي بعد وفاة "طبيب الغلابة" الدكتور محمد مشالي، الذي أفنى عمره في خدمة الفقراء بعيادته المتواضعة في طنطا، وكثرت التساؤلات حول مصير العيادة التي كانت ملجأ كل مريض فقير أو غير قادر.
إلا أن خبر إعادة افتتاح عيادة الطبيب الراحل حمل بشرى سارة للكثيرين، خصوصاً بعدما أعلن الدكتور سعد قطب الذي تولى العيادة من بعد رحيل "طبيب الغلابة" أنه سيسير على نفس نهج الراحل.
"العربية.نت" التقت بطبيب الغلابة الجديد في نفس العيادة التي يعمل على تجديدها وتزويدها بالأجهزة والمعدات الحديثة حالياً لينتفع بها أهالي طنطا ومرضاها من جميع الأعمار.
وقال الدكتور سعد قطب، أستاذ الجراحة العامة والكبد لـ"العربية.نت"، إن هدفه هو استكمال مسيرة الراحل وتقديم خدمة طبية مجانية لغير القادرين أو بأجر رمزي لا يتعدى (15 جنيهاً) قيمة الكشف.
وأضاف الدكتور قطب: "تم تزويد العيادة بعدد من الأجهزة الحديثة مثل جهاز رسم القلب وجهاز سونار، وجهاز استنشاق لمرضى الربو، واسطوانة أكسجين لمرضى صعوبات التنفس، ويجري تجهيز العيادة وتجديدها لتقديم أفضل خدمة وتخفيف العبء عن المرضى".
ولن يقتصر عمل العيادة على الدكتور قطب فقط، حيث سيساعده في العيادة شقيقه وتخصصه استشاري أطفال وحميات لاستقبال الأطفال المرضى، كما أكد الدكتور قطب أنه يرحب بأي طبيب يرغب في التطوع بالعيادة في أي تخصص لمساعدة الفقراء.
العيادة الصغيرة المتواضعة والتي لطالما اشتهرت بالسيرة الطيبة وعمل الخير على مدار مسيرة الطبيب الراحل محمد مشالي، بهذه التجديدات قد ستكون بمثابة مركز طبي صغير لتقديم الخدمات الطبية للفقراء في تخصصات الأطفال والحميات والكبد والطوارئ والجراحات المختلفة، وبمساعدة عدد من الصيدليات القريبة المتعاونة التي تقدم الأدوية بالمجان للمحتاجين أو بسعر رمزي بالتنسيق مع عيادة الدكتور مشالي على مدار سنوات، ليستمر العطاء ولتقدم المثل والقدوة لملايين البشر لسنوات أخرى قادمة.