أزمة الحدود بين بريطانيا وفرنسا تتفاقم.. ومخاوف من نقص أغذية

المصدر: لندن - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سرعان ما تحول القرار الفرنسي بإغلاق الحدود مع بريطانيا، لمنع وصول السلالة الجديدة من فيروس كورونا، إلى أزمة بين البلدين، فيما تسبب إغلاق الحدود بحالة من الخوف والهلع في بريطانيا، نتيجة التوقعات بأن يؤدي إلى أزمة غذاء ومواد تموينية خلال الأيام المقبلة.

وكانت فرنسا أعلنت إغلاق حدودها مع بريطانيا لمدة يومين فقط، وهو ما تسبب بتكدس مئات الشاحنات على الحدود من الاتجاهين وأشعل المخاوف بأن يؤدي الإغلاق إلى أزمة غذاء ومواد أساسية في بريطانيا.

وبدأت بوادر أزمة بين بريطانيا وفرنسا بعد أن طلبت باريس أمس الثلاثاء من سائقي الشاحنات فحصاً طبياً يُثبت خلوهم من فيروس كورونا المستجد من أجل السماح لهم بالمرور إلى الأراضي الفرنسية، وهو ما رفضته لندن، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى تأخير في العبور مع عدم توافر دور الرعاية، بحسب تقرير نشرته جريدة "التايمز" البريطانية على موقعها الإلكتروني واطلعت عليه "العربية.نت".

ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون سائقي الشاحنات إلى إجراء اختبارات (PCR)، والتي تستغرق ما بين 24 و48 ساعة من أجل الحصول على النتيجة، فيما أعربت بريطانيا عن خشيتها من أن يؤدي ذلك إلى تراكم كبير في الموانئ وقد يؤدي الى إعطاء الأولوية لسائقي الشاحنات بالفحص على موظفي الرعاية الذين يحظون حالياً بالأولوية.

وتقول "التايمز" إن الحكومة البريطانية تدفع باتجاه أن توافق فرنسا على إجراء اختبارات فورية تخرج نتيجتها خلال 20 دقيقة فقط بعد أن يتم أخذ "مسحة من اللعاب"، لكن هذا الخيار أيضاً أشعل خلافاً بين الوزراء في لندن حيث تساءل بعضهم: "ما مصير السائقين المصابين؟ وكيف نضمن عزلهم؟ وفي حالة تم فرض عزل صحي عليهم فماذا نفعل بشاحناتهم؟".

وبحسب "التايمز" فإنه على الرغم من الرفض الحالي في بريطانيا للمطالب الفرنسية فقد تضطر الحكومة في لندن إلى الاستجابة للمطالب الفرنسية بإجراء اختبارات (PCR) وذلك لضمان تدفق البضائع مرة أخرى.

وحذرت محلات السوبر ماركت من نقص في الفاكهة والخضراوات ما لم يتم حل الأزمة على الحدود مع فرنسا.

وتقول التقارير إنه بغض النظر عن نتيجة المحادثات الحالية بين لندن وباريس، فمن المتوقع حدوث اضطراب في الموانئ البريطانية على الأقل حتى ليلة عيد الميلاد، بسبب حجم التراكم على جانبي الحدود، حيث يوجد ما يصل إلى 1500 شاحنة تنتظر الآن على الطريق السريع، وفي الشوارع الجانبية وفي أماكن الانتظار في مدينة دوفر الحدودية مع فرنسا.

وقالت بريتي باتيل وزيرة الداخلية البريطانية إن الحكومة "تعمل على الحصول على قرار لإنهاء الحظر. يأمل الوزراء أن يتم حل القضية بحلول صباح (الأربعاء)".

وحذر أندرو أوبي، مدير الغذاء والاستدامة في اتحاد التجزئة البريطاني، من أنه سيكون هناك نقص في الفاكهة والخضراوات إذا لم يتم حل المشكلة.

وقال: "المشكلة في الواقع هي شاحنات فارغة. لذا فإن الشاحنات الفارغة العالقة الآن في مدينة كينت، يجب أن تعود إلى أماكن مثل إسبانيا لتلتقط الشحنة التالية من التوت والفراولة ويجب أن تعود في غضون اليوم التالي وما عدا ذلك سنشهد اضطراباً".

وقالت باتيل إن المحادثات ستستمر مع فرنسا، لأنه "من مصلحتنا الاستمرار في تلك المناقشات والمفاوضات وسنرى ما يتحقق اليوم".

وقال وزير الداخلية البريطانية إن 650 شاحنة كانت في طوابير على الطريق السريع المؤدي إلى الجنوب حيث الحدود مع فرنسا، و873 في موقع مطار سابق في مدينة "كينت" جنوب إنجلترا.

وقالت السفارة الفرنسية في لندن إنه يمكن أن يكون هناك "إعادة فتح آمنة" للحدود الأربعاء كجزء من استجابة الاتحاد الأوروبي للأزمة. فيما أصر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على أن الناقلين "المنفردين" هم مجموعة منخفضة الخطورة ويجب إعفاؤهم من حظر السفر الأوسع المفروض لاحتواء الفيروس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط