منح رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وسام الاستحقاق السوري من المرتبة الممتازة، لوزير خارجيته الراحل، وليد المعلم، بحسب وكالة "سانا" الناطقة باسم النظام، الثلاثاء.
وخلال حفل تأبين بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاته التي أعلنت في السادس عشر من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أحياه النظام في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق، قدّم ممثل الأسد، منصور عزام، الوسام لعائلة الوزير الراحل.
تاريخه يعود لسبعين سنة مضت
ويعود تاريخ إحداث "وسام الاستحقاق السوري" إلى الثالث من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1951، بناء على أمر عسكري في ذلك الوقت، ويتألف من خمس درجات، أعلاها الممتازة، ويمنح للسوريين وغير السوريين، ويعطى لكل من قدم "خدمات" للدولة السورية، في النواحي السياسية والعلوم والآداب والفنون والاقتصاد، بحسب نص إحداثه العائد تاريخه إلى 70 عاماً.
وسبق ومنح الأسد، وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة، إلى الفنان رفيق سبيعي، والذي أعلنت وفاته، في كانون الأول/ يناير 2017.
الوسام منح لعدد من الفنانين السوريين
ومنح الوسام المذكور، أيضا، للفنانين عبد اللطيف فتحي، ونهاد قلعي، في مرسوم للأسد يحمل الرقم (63) يعود تاريخه إلى سنة 2008.
ومثل وزير خارجيته وليد المعلم، والفنانين سبيعي وفتحي وقلعي، منح رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وسام الاستحقاق المذكور، للفنان الكوميدي ياسين بقوش، عام 2013، بعد مقتله في دمشق، بقذيفة مجهولة المصدر، اتُهم جيش النظام بإطلاقها، بحسب مصادر للمعارضة السورية.
وكان أول وسام يمنحه الأسد، للعام 2020 الماضي إلى نهايته، بعد أسبوع، كان لقاسم سليماني، قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني، والذي قتل في الثالث من شهر كانون الثاني/ يناير، بغارة أميركية على موكبه، في منطقة مطار بغداد، قتل فيها، أيضا، أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي العراقي.
تعديل قانون لمنح مقاتلين أجانب وسام بطل
وأصدر الأسد المرسوم رقم (1) لعام 2020، منح بموجبه وسام "بطل الجمهورية العربية السورية" لقاسم سليماني، نظراً لمساندته قوات جيش النظام، في حربها على مناطق المعارضة السورية، ودور القائد العسكري الإيراني البارز، بتأسيس الميليشيات الطائفية وتدريبها على قتال السوريين، في مناطق عديدة، منذ بدايات الانتفاضة على نظام الأسد.
ولم يكن القانون السوري، يسمح بمنح وسام، من هذه الطبقة الرفيعة، إلا للسوريين، أولا، ثم لجنود وضباط، من الجيوش العربية، حصراً، بحسب قانون إحداث هذا الوسام، والصادر بمرسوم تشريعي حامل للرقم (75) لعام 1973.
برلمان النظام يقرّ تغيير هوية مستحقي الوسام الرفيع
ونظراً لتعدد الجيوش الأجنبية والميليشيات التي تقاتل مع جيش النظام، منذ بدايات الثورة عليه، اضطر الأسد الساعي إلى تكريم بعض عناصرهم، كالإيرانيين والروس، بصفة أساسية، لإجراء تعديل على قانون إحداث الوسام القديم، ينص على تغيير هوية من يمكن منحهم وسام "بطل الجمهورية".
في السياق، أقر برلمان النظام، في الحادي عشر، من شهر شباط/ فبراير عام 2016، تعديل إحدى مواد مرسوم وسام بطل الجمهورية، مما يسمح بمنحه لغير السوريين والعرب، فأقر في مادته الثانية، أن الوسام يمنح "لعسكريي الجيوش الشقيقة والصديقة" فأصبح بإمكان الأسد، منحه، لمن يشاء من الجنود الأجانب خاصة المقاتلين دفاعاً عن نظامه.