تسببت جائحة كورونا في أزمة طاحنة بقطاع شركات التجزئة حول العالم مع حالات الإغلاق الإجباري التي عانت منها تلك الشركات على مدار شهور العام في خضم الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومات لمواجهة الفيروس القاتل.
وتشير بيانات S&P Global Market Intelligence إلى أن قطاع التجزئة شهد حالات إفلاس لنحو 49 شركة من كبار الشركات العاملة بالقطاع حول العالم على غرار Ascena Retail وBrooks Brothers، وهو أكبر عدد لحالات الإفلاس بالقطاع منذ الأزمة المالية العالمية بالعام 2009، بحسب تقرير لموقع "ماركت وتش".
ولم تستطع عديد شركات التجزئة حول العالم مجاراة تبعات الجائحة في خضم الأزمة التي كانت تعانيها بالفعل مع تغير عادات المستهلكين والتوجه نحو عمليات الشراء عبر الإنترنت، ما تسبب في خسائر فادحة لتلك الشركات التي تسرع الغالبية العظمى منها عمليات التحول الرقمي.
وقال نائب رئيس الأبحاث لدى موديز، مايكي كادها، "الجائحة سرعت ما كان يتوقع حدوثه في سنوات عدة إلى فترة صغيرة من الزمن. غالبية الشركات التي تقدمت بطلبات التصفية والإفلاس كانت تعاني من قبل كورونا".
وبالإضافة إلى إغلاق سلاسل المحلات التجارية، اتجه عدد كبير من الشركات العاملة بالقطاع نحو إعادة هيكلة عملياتها والنظر في حجم وأعداد السلاسل التابعة لها على غرار Gap Inc للملابس وChildren Place وهي شركات التجزئة التي لجأت إلى إغلاق عدد كبير من منافذ التجزئة التابعة لها.
وتشير بيانات Coresight Research إلى أن عدد محلات التجزئة التي جرى إغلاقها خلال العام الجاري والتابعة للشركات الكبرى يبلغ نحو 8401 منفذ تجزئة في دراسة لأوضاع شركات القطاع في خضم جائحة كورونا.
ويرى المحللون أن التوصل إلى لقاح كورونا لن يسرع من تعافي شركات القطاع مع توقعات بمزيد من حالات الإفلاس والتصفية خلال الفترة المقبلة.