بعد أربع سنوات من الاضطراب في العلاقة بين الفيدرالي الأميركي والبيت الأبيض تحت إمرة الرئيس السابق دونالد ترمب، يستعد أكبر صانع للسياسة النقدية في العالم لمرحلة جديدة من العلاقة في زمن الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن الذي نصب رئيسا قبل نحو ساعات.
ولطالما انتهج ترمب سياسة الهجوم على الفيدرالي خلال سنوات حكمة مطالبا إياه بتخفيض أسعار الفائدة والتي يرى من وجهة نظره أن تلعب دورا كبيرا في تحفيز الاقتصاد وزيادة إقراض الشركات ما يسمح في نهاية المطاف بالإنفاق الرأسمالي التوسعي.
ويشير تقرير لشبكة CNBC الأميركية إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تحسنا ملموسا في العلاقة بين البنك الذي يتمتع باستقلالية تامة في اتخاذ قراراته وإدارة الرئيس جو بايدن.
وذكر التقرير "لن يكون هناك المزيد من التغريدات المزعجة في منتصف الليل التي تهاجم أعضاء الفيدرالي وتصفهم بالحمقى إذا لم تتسق قراراتهم مع رغبات الرئيس جو بايدن".
ولكن التقرير أيضا أشار إلى مجموعة من الصعوبات تنتظر الفيدرالي الأميركي في زمن جو بايدن في مقدمتها جائحة كورونا والتحركات التي يتعين على البنك اتخاذها في مواجهة آثارها بما يسمح في نهاية المطاف في انتشال الاقتصاد الأميركي الأكبر بالعالم من براثن الركود.
ومن بين المؤشرات على استقرار العلاقة بين الرئيس الجديد للولايات المتحدة والفيدرالي اختياره لجانيت يلين رئيسة الفيدرالي السابقة كمسؤولة عن ملف المالية في إشارة لا تخطئها العين على ثقة بايدن في أعضاء البنك الذي يدير الأمور النقدية للاقتصاد الأول بالعالم.
وقال المحلل المالي لدى Whalen Global: "سيحترم منصبه، إنه رجل تقليدي سيكون بمثابة كابح لكثير من الأشخاص المتطرفين في حزبه".
وعلى مدار العام المضي تحرك الفيدرالي الأميركي في أكثر مناسبة لمواجهة تبعات الجائحة من خلال خفض أسعار الفائدة لمستويات متدنية وزيادة ميزانيته وبرنامجه لشراء الأصول للعمل على توفير السيولة اللازمة بالسوق".
وقال محلل آخر "الفيدرالي الآن يمكنه الاسترخاء والعمل بأريحية أكثر فلن يكون هناك المزيد من العدائية والتغريدات الكريهة".