في الولايات المتحدة حصل الأشخاص الذين تلقوا اللقاحات على بطاقات إما ورقية كدليل على تلقيهم اللقاح وتقديمه لمن يهمه الأمر لتسهيل حياتهم اليومية فيما يبدو أنه عالم ما بعد كورونا، أو رقمية مثلما فعلت "لوس أنجلوس" عبر تطبيق من شركة Healthvana، لحفظ الملفات الطبية للذين تلقوا اللقاح على الهاتف.
لكن من يمكنه الوثوق بهذه البيانات الموجودة على التطبيق أو معالجتها كدليل على التطعيم.
لا يوجد تنسيق دولي أو وطني حالياً بشأن أفضل الممارسات لإصدار تصاريح اللقاح، لذلك لا تملك الشركات التي تنظم أحداثاً كبيرة سلطة الرجوع إلى ما هو قانوني وما هو أخلاقي عند اختيار سياساتها وتقنياتها.
ولم توافق إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أي شركات خارجية لتقديم نتائج التطعيم في الوقت الفعلي. واجتمعت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية تتناول الموضوع هذا الأسبوع، لكنها لم تنشر نتائجها.
وفي الوقت الذي تحفز صناعة الطيران بشكل خاص جوازات سفر كوفيد لتسريع عودة السفر مرة أخرى بعد خسائر فادحة تكبدتها صناعة النقل الجوي، شاهدت شركات الطيران أشخاصاً يقدمون اختبارات "كوفيد-19" مزيفة أو معدلة بالفوتوشوب حتى يتمكنوا من السفر.
وقال نائب الرئيس الأول في الاتحاد الدولي للنقل الجوي نيك كارين "إن العالم يميل لإيجاد شيء ما قادر على توضيح أنك قد أجريت الاختبار أو اللقاح حتى تتمكن من السفر"، مضيفاً أنه "لا يمكننا القيام بذلك يدوياً لكوكب الأرض بأكمله. في النهاية نحن بحاجة إلى الرقمنة"، وفقاً لما ذكره لشبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".
وكشفت "طيران الإمارات" هذا الأسبوع أنها ستستخدم تطبيقاً طوره الاتحاد الدولي للنقل الجوي "اياتا"، يسمى Travel Pass للتحقق من اختبارات "كوفيد-19" قبل السفر من دبي.
ويأمل اياتا، أن يقلل النظام من عدد الطوابير الطويلة في المطارات إذا اضطر الموظفون إلى تقييم السجلات الورقية يدوياً.
ويرى البعض أنه ليس من المنطقي أن يتمكن حارس الأمن أو المسؤول من الوصول إلى التفاصيل الطبية الموجودة عادةً على البطاقة الورقية، مثل اللقاح أو الاختبار الذي حصل عليه الشخص ومكان التطعيم، وبدلاً من ذلك، يجب أن يكون النظام بسيطاً مثل مسح الرمز الشريطي والحصول على نعم أو لا.
وقال الرئيس التنفيذي لمشروع كومنز، بول ماير، الذي يعمل على تطوير تطبيق جواز سفر يسمى CommonPass الذي تختبره شركة يونايتد إيرلاينز: "بيت القصيد هو أن المدقق يقول بشكل فعال ما هي قواعده". "قد تكون القاعدة أنك بحاجة إلى إجراء اختبار في آخر 72 ساعة، أو أنك بحاجة إلى الحصول على جرعتين من لقاح فايزر، أو موديرنا، وبتغذية التطبيق بهذه الشروط يجيب الحارس الأمن بنعم يمكنه العبور أو لا".
ويعمل مشروع كومنز مع مجموعة من عمالقة التكنولوجيا والصحة لتطوير معايير مشتركة - بشكل أساسي، تشمل "مايكروسوفت"، و"أوراكل"، و"سيلزفورس"، وغيرهم، لتقديم ملف طبي كامل على تطبيق على الهاتف".
وسوق السجلات الطبية يصل حجمه وفقاً لأحدث التقديرات في عام 2018 بنحو 31.5 مليار دولار، وهو آخذ في النمو بنسبة 6% سنوياً.
على الجانب الآخر لدى شركة "أبل" بالفعل نظام متاح للأشخاص لتخزين السجلات الصحية على هواتفهم، ويمكن استخدامه أيضاً في سجلات اللقاحات.
ويعني تنوع الأساليب أنه من غير المرجح ظهور نظام موحد في الولايات المتحدة، أو العالم وبدلاً من ذلك، سيحتاج الأشخاص على الأرجح إلى أدلة متعددة على هواتفهم ربما تكون بيانات اعتماد واحدة لشركة طيران، وبطاقة محفظة لدخول المدرسة، وتطبيق مختلف لحضور إحدى المباريات الرياضية.