قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن يعتزم الإبقاء على الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم من الإمارات، في تراجع عن خطوة اتخذها الرئيس السابق دونالد ترمب لإنهاء الرسوم في آخر يوم من رئاسته.
وقال ترمب في 20 يناير كانون الثاني إنه سيستثني الإمارات من رسوم جمركية تبلغ 10% فُرضت على معظم واردات الألومنيوم في 2018، مضيفا أن البلدين توصلا إلى اتفاق حصص سيحد من واردات الألومنيوم. وكان من المقرر أن يدخل الإعفاء حيز التنفيذ يوم الأربعاء.
وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض يوم الاثنين "أرى أن من الضروري والمناسب في ضوء مصالح أمننا القومي أن نبقي في هذا الوقت على الرسوم الجمركية المطبقة على واردات الألمنيوم من الإمارات العربية المتحدة".
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن إلغاء قرار ترامب لا ينبغي النظر إليه على أنه "انتقاص للعلاقة الدبلوماسية الوثيقة بين الولايات المتحدة والإمارات"، لكنه جزء من مراجعة أوسع للسياسات التجارية للإدارة السابقة، بما في ذلك الرسوم الجمركية.
وأضافت "تتمثل أولوية الرئيس بايدن في إعادة إنشاء عملية ذكية لصنع السياسة الخارجية والسياسة التجارية على أساس التحليل الاقتصادي التداولي واستراتيجية تضمن تكافؤ الفرص للعامل الأميركي للمنافسة دوليا".
وقال بايدن إن ترامب فرض الرسوم الجمركية لأول مرة في 2018 لإحياء منشآت الألومنيوم المتوقفة وفتح المصاهر والمصانع المغلقة وزيادة الإنتاج المحلي من خلال خفض اعتماد الولايات المتحدة على المنتجين الأجانب، مضيفا أن هذه الحاجة لا تزال قائمة.
وأوضح أن وزارة التجارة الأميركية كان بإمكانها منح المنتجين الإماراتيين إعفاءات إذا وجدت أن المنتجين المحليين لم يتضرروا لكنها بدلا من ذلك رفضت 32 من 33 طلب إعفاء من منتجين إماراتيين قبل قرار ترامب.
وقال البيت الأبيض إن البيانات الأميركية أظهرت أيضا تراجعا بنسبة 25% لواردات الألومنيوم من الإمارات بعد الرسوم، مقابل
زيادة بنسبة 22% لإنتاج الألومنيوم المحلي خلال عام 2019، قبل بدء جائحة فيروس كورونا.
وتشير بيانات مكتب الممثل التجاري الأميركي إلى أن إجمالي واردات الألومنيوم من الإمارات بلغ 1.3 مليار دولار في 2019.
وفي أكتوبر من العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة رسوما جديدة على منتجات لفائف ألمونيوم بقيمة 1.96 مليار دولار من 18 دولة بعد أن توصلت إلى أن السلع تشهد حالة من الإغراق.
ومنذ ذلك الوقت فرضت الرسوم على دول من بينها ألمانيا والبحرين، بسبب وجود إغراق أولي.
ومن بين الدول التي تأثرت بالقرار البرازيل وكرواتيا ومصر واليونان والهند وإندونيسيا وإيطاليا وسلطنة عُمان ورومانيا وصربيا وسلوفينيا وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية وإسبانيا وتايوان وتركيا.