سمعتم خلال الآونة الأخيرة مصطلح SPAC فما هو هذا المصطلح؟
إنه اختصار لكلماتSpecial Purpose Acquisition Company وباللغة العربية شركة الاستحواذ لأغراض خاصة.
الاسم يشرح جزءا كبيرا من عمل هذه الشركات، فهي لا تعمل في أي مجال تجاري أو صناعي أو خدمي، بل لها "غرض خاص" من تأسيسها وهو العثور على شركة قائمة لشرائها والاندماج معها.
بهذه الطريقة تصبح الشركة الخاصة المستهدفة مدرجة في السوق دون المرور بالطريقة التقليدية للاكتتابات العامة التي تتطلب فترة زمنية أطول وشروطا أكثر صرامة. ولهذه الـ spacs اسم أكثر تعبيرا عن مضمونها وهو شركات الشيكات على بياض أو Blank Check Companies.
فمن يستثمر بها لن يعرف أين ستذهب أمواله أو مع أي شركة ستندمج!
الأموال التي تجمعها SPACs توضع في حساب trust fund مُدر للفوائد ولا يحق لها أن تتصرف به إلا في حالتين، الأولى إيجاد شركة للاستحواذ عليها، والثانية إعادة الأموال للمستثمرين لأنها لم تنجح في ذلك في الوقت المطلوب الذي يكون عادة عامين.
ويصوت المستثمر على الصفقة وله الحق باسترداد أموالِه إذا لم تُعجبه الشروط ولكن على سعر الاكتتاب وليس على السعر السوقي لـ spacs الذي يتذبذب بعد إدراجه.
وفي حال المضي قدما في صفقة الاستحواذ يُكافأ المؤسسون بـ 20% من أسهم spacs على سعر أدنى بكثير من القيمة الاسمية. وبعد إتمام صفقة الاستحواذ تتحول الأسهم في spacs إلى أسهم في الشركة المستهدفة حسب تقييم الأخيرة.
وهذه النوعية من الشركات Spacs موجودة منذ سنوات عديدة ولكنها برزت منذ العام الماضي لتسهيلها شروط الإدراج على الشركات الخاصة ولارتباطها بمؤسسين معروفين.
قبل أشهر، بيل أكمان Bill akman مدير صندوق تحوط معروف أسس شركة استحواذ ذات غرض خاص بـ 4 مليارات دولار، وكان هذا رقم قياسي.
وشركة Virgin galactic التابعة لـrichard branson تحولت مؤخرا إلى شركة عامة عن طريق شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص.
وفي العام 2020، جمعت الطروحات الأولية لهذه الشركات في الولايات المتحدة أرقام قياسية بلغت 82 مليار دولار أي 6 أضعاف أعلى من أرقام 2019، أي أن نصف الاكتتابات العامة في الولايات المتحدة العام الماضي تمت عن طريقها.
فهل سيستمر هذا الزخم لتحل مكان الاكتتابات التقليدية أم أن طفرتها غير مستدامة كما توقع الرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس؟
آخر هذه الاكتتابات كان في يناير وهو شركة كوينز جامبيت queen's gambit المدارة من قبل النساء والتي استثمرت فيه أجيليتي الكويتية 35 مليون دولار.