أعلن أمين المجلس الأعلى السيبراني في إيران، أبو الحسن فيروز أبادي، عن تشكيل مجموعة عمل لـ"مواجهة" الإنترنت عبر الأقمار الصناعية بذريعة الحفاظ على أمن المعلومات، وفق زعمه.
وأكد فيروز أبادي، في تصريحات الأحد، بحسب وكالة "مهر" الإيرانية، أنه "مع ظهور الإنترنت عبر الأقمار الصناعية قد تتعرض شبكة المعلومات الوطنية بأكملها للخطر".
كما كشف المسؤول الإيراني، المدرج على قائمة العقوبات الأميركية بسبب دوره في القمع والحجب والتعتيم ومنع حرية تداول المعلومات مع مسؤولين آخرين، عن خطط لتنظيم استخدام الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، قائلاً إنه ينبغي اتخاذ تدابير لضمان عدم المساس بـ"حوكمة الفضاء الإلكتروني" من خلال إدخال هذه التكنولوجيا.
حجب من سنوات
يأتي بينما تحجب السلطات الإيرانية منذ سنوات مواقع التواصل الاجتماعي وعشرات آلاف المواقع الأجنبية، وتعمل على تطبيق خطة لفصل الإنترنت الذي يستخدمه المستخدمون المحليون عن شبكة الويب العالمية. وتم الكشف عن أجزاء من هذه الخطة تحت عنوان "شبكة المعلومات الوطنية".
إلى ذلك أضاف فيروز أبادي أن "إحدى طرق مواجهة شبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية هي تطوير شبكة المعلومات الوطنية"، محذراً من أن "عدم إنجاز هذه الشبكة ستعرض أمن الفضاء السيبراني في البلاد للخطر"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن بعض الخبراء يعتقدون أنه إذا تم الانتهاء من مشاريع الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مثل مشروع "ستارلينغ" التابع لشركة "SpaceX"، فسوف يتغير عالم الاتصالات وسيتمكن الناس في جميع أنحاء العالم من الوصول إلى الإنترنت دون حجب.
يذكر أن المجلس الأعلى السيبراني في إيران كان أعطى وزير الاتصالات مهلة ثلاثة أسابيع "كفرصة لتقديم خطة تكميلية لشبكة المعلومات الوطنية" التي تريدها إيران بديلاً عن الإنترنت العالمي. وتعمل السلطات على حل نهائي للإنترنت والسيطرة على المواقع وشبكات التواصل عقب خطة قطع الإنترنت التي جربتها خلال احتجاجات نوفمبر 2019 للتعتيم على القمع الدموي وقتل المتظاهرين.