اعتمد مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية، لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري وقائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها.
وقالت الهيئة في بيان لها، إن التعديلات تأتي لتنظيم وتطوير السوق المالية، ودعم نمو إدارة الأصول في القطاع المالي في المملكة، وتوفير مصادر إضافية للتمويل وإعادة التمويل في الاقتصاد وتنظيم الجوانب الكفيلة بتعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع مستوى الخدمات المقدمة إلى المستثمرين، بالإضافة إلى تطوير أنشطة أعمال الأوراق المالية، والعمل على إيجاد بيئة تنافسية عادلة، والتنظيم والتطوير المستمر للجهات الخاضعة لإشراف الهيئة.
وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودية، احمد الرشيد في مقابلة مع "العربية" أن هذه الخطوة تأتي استجابة لبرنامج التحول المالي، ضمن رؤية 2030، والذي تستهدف من خلالها المملكة أن تكون واحدة من أهم 10 مراكز مالية على المستوى العالمي.
واعتبر ان من أهم التعديلات، هو تمكين الصناديق، تأسيس منشأة ذات أغراض خاصة، وهذا من شأنه أن يعطي الصندوق صفة اعتبارية مستقلة تخفض المخاطر، عن مدير الصندوق، وبالتالي يكون المستثمر في الصندوق في مأمن أكبر من الناحية المالية، إلى جانب تمكين الصناديق من الإدراج في سوق نمو، لرفع كفاءة الاستثمار، وزيادة الاستثمار المؤسسي، بجانب تعزيز الشفافية والحكومة.
كما تأتي هذه التعديلات أيضاً لتطوير حوكمة صناديق الاستثمار، وتعزيز مبدأ حماية المستثمرين، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعمول بها في الأسواق المالية العالمية.
وبحسب الهيئة فإن أبرز العناصر الرئيسة للتعديلات تتمثّل في إتاحة خيار إضافي لمديري صناديق الاستثمار بتأسيس منشأة ذات أغراض خاصة بما يوفر الشخصية الاعتبارية للصندوق الاستثماري، مع إمكانية الإبقاء على خيار العلاقة التعاقدية بين مديري الصناديق ومالكي الوحدات المعمول به حالياً.
وكذلك تطوير العديد من الجوانب المرتبطة بحوكمة صناديق الاستثمار بهدف رفع مستوى الحوكمة في السوق المالية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا الشأن.
وتعمل التعديلات على تنظيم إجراءات إنهاء وتصفية صناديق الاستثمار العامة والخاصة بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا الشأن، بالإضافة إلى تمكين طرح وإدراج صناديق الاستثمار العقارية المتداولة وصناديق الاستثمار المغلقة المتداولة وصناديق المؤشرات المتداولة في السوق الموازية.
وتتمثل التعديلات أيضاً في تمكين شراء صناديق الاستثمار المغلقة المتداولة وصناديق الاستثمار العقارية المتداولة لوحداتها وفق ضوابط محددة، وبيع وحدات الخزينة الخاصة بتلك الصناديق وفق ضوابط محددة تضمنتها لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري.
وأشارت الهيئة إلى دمج كلا من التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار المغلقة المتداولة الصادرة في 6 يونيو 2018، مع لائحة صناديق الاستثمار، ودمج التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية المتداولة الصادرة في 24 أكتوبر 2016، والمعدلة بتاريخ 22 أكتوبر 2018، مع لائحة صناديق الاستثمار العقاري.
وتستهدف التعديلات رفع مستوى الشفافية والإفصاح ضمن التقارير الدورية للصناديق الاستثمارية، وتوحيد المدة الزمنية للإفصاح عن القوائم المالية والتقارير السنوية لصناديق الاستثمار العامة وصناديق الاستثمار العقاري العامة، بما فيها صناديق الاستثمار العقارية المتداولة.
وتعمل على تعزيز دور مجلس إدارة الصندوق العام والصندوق العقاري الخاص في الرقابة والإشراف على عمل مدير الصندوق وحماية مالكي الوحدات، وتمكين صناديق الاستثمار العامة من الاكتتاب في أدوات الدين الصادرة بموجب طرح خاص وفق ضوابط محددة.
أيضاً تضمنت لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري المعدلتين عدداً من التعديلات في ضوء لائحة أعمال الأوراق المالية ولائحة مؤسسات السوق المالية، وذلك فيما يتعلق بتطوير فئات الترخيص لممارسة أعمال الإدارة، وفئات تصنيف العملاء، ومتطلبات معرفة العميل، وفهم العميل للمخاطر، وملاءمة العميل.
ونص قرار مجلس الهيئة على أن يُعمل بالتعديلات على لائحة صناديق الاستثمار، ولائحة صناديق الاستثمار العقاري، وقائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها ابتداءً من مطلع مايو 2021، باستثناء بعض التعديلات سيعمل بها تدريجياً وفقاً لقرار الهيئة.
ويأتي ذلك بعد أن نشرت الهيئة مشروع تعديل لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري في موقعها الإلكتروني مدة 60 يوماً تقويمياً لاستطلاع مرئيات العموم حياله.
وبلغ عدد المرئيات الواردة إلى الهيئة خلال فترة استطلاع مرئيات العموم (1039)، وأجرت الهيئة عدداً من التعديلات بناءً على ما وردها، ومن أبرز تلك التعديلات، على سبيل المثال لا الحصر، زيادة إيضاح إجراءات تصفية وإنهاء الصناديق الاستثمارية، وبعض المواد ذات الصلة بنشاط تشغيل صناديق الاستثمار، إضافة إلى تعديل موافقة مالكي الوحدات على التغيير الأساسي في تاريخ استحقاق أو إنهاء الصندوق المغلق، بحيث يجب على مدير الصندوق الحصول على موافقة مالكي الوحدات على ذلك التغيير من خلال قرار خاص للصندوق بدلاً عن قرار صندوق عادي.