عاجل

البث المباشر

بيوم المرأة.. قصة مسنة مصرية عملت بالزراعة لتربية وتزويج أبنائها

قالت للعربية.نت إنها لا تطلب شيئاً لنفسها فهي راضية بما وصلت له

المصدر: الحدث.نت

يصادف اليوم الاثنين 8 مارس يوم المرأة العالمي الذي يُحتفل به سنوياً منذ أكثر من قرن، ويعتبر رمزا لكفاح النساء وتعزيز حقوقهن.

قصص كفاح النساء كثيرة ومتعددة، وفي مصر فهن وبسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية أصبحن مشاركات في كافة الأنشطة الاقتصادية، ويساعدن أسرهن وينفقن عليها بل ويقمن بتربية الأبناء بشكل كامل في ظل غياب الأب إما للوفاة أو السفر للعمل في الخارج أو الانفصال.

ومن تلك النماذج قصة مسنة مصرية قامت بتربية 12 ابنا وابنة من ناتج عملها وبيديها في زراعة الأرض بعد مرض زوجها ووفاته بعد ذلك، ونجحت في تزويجهم جميعا، ومازالت رغم استقلالهم بحياتهم الخاصة تتولى رعايتهم ورعاية أسرهم.

وفي قرية الحلة التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا جنوب مصر، تواصل السيدة غنية محمد التي يقترب عمرها من الـ70 عاما، عملها في زراعة الأرض، تستيقظ منذ أذان الفجر وتذهب لحقلها، وتتابع عملها فيه، من حرث وري وإلقاء البذور، وتسميد الأرض، وتظل هكذا حتى موسم الحصاد، حيث تجمع محصولها وتبيعه، ومن عائده تنفق على نفسها وعلى أولادها حتى بعد زواجهم.

يقول بخيت عطية، النجل الأوسط للسيدة لـ"العربية.نت"، إن والدته قامت منذ ريعان شبابها بالعمل وبيديها في زراعة نحو فدان وربع من الأراضي الواقعة بجزيرة على النيل بالقرية، وكانت تساعد والدهم الذي أقعده المرض وتوفي بعد ذلك، ثم أكملت المسيرة وظلت بمفردها تواصل عملها ونجحت في تربية 12 ابنا وابنة، وهم 4 أولاد و8 بنات.

ويضيف أن والدته كانت تلجأ أحيانا لاستئجار بعض العمال لمساعدتها في الأعمال الشاقة بالزراعة، لكنها كانت تقضي أغلب وقتها في الأرض، ثم تعود للمنزل لتجهيز الطعام وتلبية احتياجاتهم واجتياحات والدهم المريض، مشيرا إلى أنه وطوال سنوات عمره وحتى زواجه كانت والدته تتكفل بكافة نفقاته ونفقات أشقائه، وقامت بتجهيزهم جميعا وشراء مستلزماتهم للزواج من أثاث ومنازل وغيرها.

ويقول الابن إنهم وعندما كبروا قليلا كانوا يساعدونها، لكنها كانت تقوم بنفسها بالإشراف على كل كبيرة وصغيرة منذ لحظة حرث الأرض وتجهيزها لزراعة جديدة وحتى جمع المحصول وبيعه وتوزيع العائد عليهم حتى بعد زواجهم، مشيرا إلى أنها كانت ومازالت تحتفظ لنفسها بالقليل من هذا العائد لشراء احتياجاتها وتلبية نفقاتها.

ويتابع الابن أنه وبعد زواج جميع أشقائه وانتقالهم لمنازلهم الجديدة استقر معها وأقام في المنزل بجوارها لمساعدتها ومتابعة وتلبية طلباتها خاصة بعد تقدم العمر بها، مؤكدا أنه مهما فعل هو وأشقاؤه فلن يوافوها حقها ولن يعوضوها عن التشققات التي غزت يديها وقدميها بسبب عملها الشاق في الزراعة.

موضوع يهمك
?
أكدت رئاسة الجمهورية التركية، اليوم الاثنين، أنه "يمكن فتح صفحة جديدة في العلاقة مع مصر وعدد من دول الخليج".وقال الناطق...

أنقرة: يمكن فتح صفحة جديدة في العلاقة مع مصر والخليج أنقرة: يمكن فتح صفحة جديدة في العلاقة مع مصر والخليج مصر

ولا تطلب السيدة المسنة كما تقول لـ"العربية.نت" شيئا لنفسها، فهي راضية بما وصلت له، وسعيدة بما قدمته لأبنائها، لكنها تحلم بوظيفة لابنها بخيت الذي يقيم معها وأصيب في حادث منذ 5 سنوات.

وتقول إن أسعد لحظات حياتها كانت يوم زفاف جميع أبنائها، أما اللحظات الأخرى الجميلة فكانت لحظات الحصاد وجمع المحاصيل والحصول على عائدها للإنفاق على الأبناء.

وتضيف أنها عملت بالزراعة طيلة 50 عاما وتعلمت منها الصبر والرضا والقناعة بما قسمه الله، مشيرة إلى أنها كانت لأبنائها الأم والأب، وأصبحوا لها هم مع أحفادها الآن العزوة والسند والعائلة.