اعتمد وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان استراتيجية الوزارة للقطاع غير الربحي التي تستهدف بناء منظومة متنوعة من الجهات غير الربحية في مختلف القطاعات الثقافية في جميع المناطق، والتي تشمل تكوين 16 جمعية مهنية في 13 قطاعاً ثقافياً.
وقال وزير الثقافة في بيان صحافي اليوم الاثنين إن "أهداف استراتيجية الوزارة للقطاع غير الربحي تتمثل في شموله وإسهامه بشكل فاعل في المنظومتين الثقافية والاجتماعية، وبنائه تواصلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وسلامة كفاءته الإدارية، واستقراره المالي".
وعملت وزارة الثقافة منذ بداية العام الماضي على دراسة تحليلية للقطاع الثقافي غير الربحي في السعودية وعدد من دول العالم، وخلصت إلى جملة من الدروس التي أنتجت خطة الوزارة للقطاع، التي تتلخص في أن "الثقافة في جوهرها فعل أهلي منتظم بتشريع حكومي، ومدعوم من القطاع الخاص".
وتوصلت الدراسة إلى أهمية إعادة تصنيف المنظمات الثقافية غير الربحية بحسب أدوارها إلى أوسع من التصنيف الثنائي المقرر في نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية في السعودية. كما شددت الدراسة على أهمية تطوير هذه المنظمات من حيث توزيعها الجغرافي، وقياس أثريها الاجتماعي والاقتصادي، وتوسيع مجالات اختصاصها بالنظر إلى القطاعات الثقافية، وتطوير قدراتها الإدارية والتسويقية والتشغيلية، ومواءمتها مع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ورفع قدرتها على خلق فرص جديدة في جذب الدعم.
وستعمل وزارة الثقافة على تطبيق خطتها للقطاع من خلال توزيع المنظمات غير الربحية في خمسة مستويات: المؤسسات الأهلية، والجمعيات المهنية، والجمعيات المتخصصة، والجمعيات التعاونية، وأندية الهواة، وذلك بالاتساق مع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وتأتي المستويات الخمسة "تعبيراً عن التجاوب مع تمايز حاجات الممارسين والهواة والمهتمين في مختلف القطاعات الثقافية". كما أن "التعدد في الأشكال والمبادرات يعكس عناية الوزارة بتوسيع نطاق الممارسة الأهلية للثقافة والفنون".
وستطلق وزارة الثقافة بالتعاون مع "برنامج جودة الحياة" ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية 16 جمعية مهنية في 13 قطاع ثقافي، خلال عام 2021.
وستكوّن هذه المنظمات الروابط المهنية للمثقفين والفنانين السعوديين، وستتيح الفرص للمحترفين في هذه القطاعات لتنمية مهاراتهم، وبناء مبادراتهم، وتطوير الوعي، وتكوين آليات الدعم، وتشكيل نموذج اجتماعي جاذب لاحتراف الثقافة والفنون. كما تعمل وزارة الثقافة على بناء الخطة التنفيذية لإنشاء جمعيات مستدامة.
وفي سياق دعم الوزارة لهذه المنظمات، وجه وزير الثقافة بإتاحة المكتبات العامة والمراكز الثقافية ومقرات الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون لإقامة الفعاليات التابعة للمنظمات الجديدة.
ودعت وزارة الثقافة المهتمين للتقدم إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لإنشاء مؤسساتهم الأهلية وجمعياتهم الأهلية والتعاونية، في حقول الأدب والنشر والترجمة والمكتبات والتراث والمتاحف والمسرح والفنون الأدائية والموسيقى والأفلام والأزياء والطهي والعمارة والتصميم والفنون البصرية.
وتعمل وزارة الثقافة على عدد من المبادرات الداعمة للمنظمات الثقافية غير الربحية، وتستهدف لتوسيع نطاقات الممارسة المحترفة والهواية والتطوع في مجالات الثقافة والفنون بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للثقافة.