منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سطع نجم أمستردام وليس المراكز المصرفية الكبرى مثل فرانكفورت وباريس وسط المسارعة لجذب الأعمال.
فمع سعي المنظمين في الاتحاد الأوروبي لاستعادة الإشراف على جميع الأعمال المقومة باليورو، حلت أمستردام مكان لندن كمركز رئيسي في أوروبا لتداول الأسهم مع عودة 8 مليارات يورو من التداولات اليومية إلى الاتحاد الأوروبي.
كما استحوذت العاصمة الهولندية على أكثر من 20% من سوق مقايضات اليورو، وعلى نحو 135 مليار يورو من أسواق تداول الديون السيادية.
وليس ذلك فحسب وإنما من المتوقع أن تعزز أمستردام مكانتها مع انتقال سوق تداول انبعاثات الكربون البالغة مليار يورو يوميا إليها في يونيو.
إضافة إلى ذلك، بدأت تتزايد التوقعات بتحول أمستردام إلى مركز أوروبي لشركات الشيكات على بياض وسط الطفرة في هذا النوع من الإدراجات.
لكن فيما أن أمستردام تجتذب الكثر من نشاط التداول لأسباب عدة من بينها استثناء صانعي السوق والشركات المالية التي تستثمر لتحقيق مكاسب مباشرة مثل IMC وOptiver من السقف الموضوع على الرواتب والمكافآت المصرفية، يمثل هذه السقف عائقا أمام جذب كبار المصرفيين.
وتقيد هولندا البنوك وشركات التأمين والاستثمار بتقديم مكافآت لا تزيد عن 20% من الراتب السنوي للموظف، مقابل متوسط على مستوى الاتحاد الأوروبي يبلغ 100%.
ويمكن أن تصل ضريبة الدخل إلى 50% لأصحاب الرواتب الأعلى، إضافة إلى ذلك، قلصت هولندا مدة المزايا الضريبية الهادفة لجذب الموظفين الأجانب ذوي المهارات المتخصصة من ثماني إلى خمس سنوات.
نتيجة لذلك، تبرز أمستردام كواحدة من أكبر المدن في أوروبا للتكنولوجيا المالية وأنشطة التداول لكن أكبر البنوك الاستثمارية في العالم - مثل Goldman Sachs وMorgan Stanley لا تزال تفضل التوسع في فرانكفورت وباريس.