أكد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعية السعودي، الدكتور إبراهيم المعجل في مقابلة مع "العربية"، أن القروض الموزعة في 2020 هي الأعلى بتاريخ الصندوق.
وأوضح أن العام الماضي عام الجائحة، شهد تمويلات صناعية من الصندوق بقيمة 17.6 مليار ريال، مقارنة مع 12.5 مليار ريال عام 2019.
وأضاف أن التمويل يشمل قطاعات جديدة مثل التعدين والخدمات اللوجستية.
وكشف أن التوقعات تشير إلى تقديم 11 مليار ريال خلال العام الحالي كقروض جديدة مستهدفة من الصندوق.
وكشف المعجل أنه و"لأول مرة بتاريخ الصندوق كانت إعادة الهيكلة لجميع القروض دون طلب، للشركات التي بحاجة لهذه الهيكلة أو بدون حاجة، ويأتي ذلك دعماً من الحكومة لقروض الشركات المتوسطة والصغيرة، بدون أي إجراءات ورقية، وقد جرت إعادة الهيكلة بشكل مباشر، على العمر المتبقي من القرض".
وقال إن الصندوق قام وللمرة الأولى ايضاً، بفتح "خط إئتماني مسبق الموافقة، وتواصلنا مع مجموعة من الشركات المتوسطة والصغيرة، وأبلغناهم بإتاحة السحب من هذا التمويل، لمدة سنة بخاصة للشركات التي كانت ناجحة للتعامل مع الالتزامات المالية الطارئة للجائحة".
وأكد أن "عموم الدعم قد تجاوز 4 مليارات ريال للشركات بمختلف أنواعه من خط ائتماني مسبق الموافقة، ودعم للشركات الطبية، وإعادة هيكلة التمويل".
وأضاف أن الصندوق "تجاوز دعم الشركات الطبية، إلى دعم شركات أخرى مثل إنتاج الكمامات، لرفع الطاقة الإنتاجية من 400 ألف كمامة في اليوم إلى 10 ملايين كمامة في اليوم بالعمل مع المؤسسات السعودية ذات الصلة".
وكذلك وبحسب المعجل، فقد "دعم الصندوق سلاسل الإمداد عبر تقديم التمويل إلى 12 شركة بقروض تقارب 800 مليون ريال لتأمين شراء المواد الخام" وإبقائها مخزنة للاستخدام المستعجل.
كان صندوق التنمية الصناعية السعودي، قد حقق نتائج استثنائية خلال العام المالي 1441هـ/1442هـ الموافق لعام 2020، مُعتمداً قروضاً بلغت قيمتها 17.6 مليار ريال، ليحقق بذلك أعلى قيمة اعتمادات في تاريخه.
وقام الصندوق باعتماد 212 قرضاً استفاد منها 201 مشروع، في قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية، واستحوذت المصانع الصغيرة والمتوسطة على 84% من إجمالي عدد القروض.
ووفقاً لنتائج أداء الصندوق الصناعي خلال العام 2020، وبوصفه المُمكن المالي الرئيس لقطاعات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب"، فقد بلغت قيمة القروض المُعتمدة لقطاع الصناعة 15 مليار ريال، بجانب الدعم الذي حصلت عليه القطاعات المتخصصة الأخرى.
حيث بلغت قيمة القروض المعتمدة لقطاع التعدين 1.2 مليار ريال، وحصل قطاع الخدمات اللوجستية على قروضٍ تجاوزت قيمتها 783 مليون ريال، وكان نصيب قطاع الطاقة من قيمة القروض المعتمدة 10 ملايين ريال.
وجاءت نتائج الصندوق من حيث عدد القروض الممنوحة عبر منتجاته التمويلية، ليحتل منتج رأس المال العامل المرتبة الأولى بعدد قروض معتمدة بلغت 115 قرضاً، وقيمة إجمالية قدرها 1.3 مليار ريال، تليه القروض التمويلية بعدد قروض معتمدة بلغت 96 قرضاً، وقيمة إجمالية بلغت 16 مليار ريال.
وبذلك أتى منتج رأس المال العامل، الذي أُطلق بعد تعديل نظام الصندوق الصناعي عام 2019 بجانب منتجات تمويلية أخرى، متفوقاً على القروض التمويلية من حيث عدد القروض الممنوحة.
وبالإضافة إلى النشاط التمويلي الذي قام به الصندوق الصناعي في عام 2020، فقد أطلق الصندوق 3 مبادرات استباقية لتمكين القطاع الخاص من مواجهة الآثار السلبية لأزمة كورونا تجاوزت قيمتها الإجمالية 5 مليارات ريال، حيث تضمّنت المبادرة الأولى تأجيل وإعادة هيكلة قروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والمشاريع الطبية، التي تحل أقساطها خلال عام 2020، ليستفيد منها 546 مشروعًا، بقيمة إجمالية تجاوزت 4 مليارات ريال.
وتمثلت المبادرة الثانية في إطلاق الصندوق لخط ائتماني لدعم التكاليف التشغيلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي استفاد منها 86 مشروعاً بقيمة تجاوزت 477 مليون ريال، كما جاءت المبادرة الثالثة على شكل خط تمويلي للشركات الطبية لتغطية تكاليف المواد الخام للمشروعات الطبية والصيدلانية استفاد منها 15 مشروعًا بقيمة 648 مليون ريال.
ويتطلع الصندوق الصناعي في استراتيجيته خلال العام الجديد 2021 استهداف عددٍ من الأهداف الاستراتيجية منها مضاعفة تحفيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية والقطاعات الاستراتيجية، وتحسين تجربة عملاء الصندوق، وتعزيز كفاءة وفعالية العمليات وتحسين الحوكمة وإدارة المخاطر، فضلاً عن التوسع في تطوير الكوادر البشرية.
وبفضل هذه الاستراتيجية الواضحة المعالم، والمحددة الأهداف.. سيخطو الصندوق خطوات فاعلة في استمرار إسهاماته في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.