المصائب لا تأتي فرادى.. شلل في صناعة السيارات ومسبباته تتسع

100 رقاقة تحتاجها كل سيارة

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يؤدي نقص قطع الغيار إلى شل صناعة السيارات، التي لا تزال تكافح للتعافي من عمليات إغلاق الإنتاج بسبب الوباء العام الماضي، ويزداد الوضع سوءاً مع اتساع مروحة المشكلات من الرقائق الدقيقة إلى الرغوة الإسفنجية للمقاعد، والبلاستيك.

كانت المشكلة الأكبر هي النقص في الرقائق المستخدمة للتحكم في كل شيء من المحركات إلى أنظمة السلامة الرقمية. وقد أدى ذلك إلى إغلاق أو خفض الإنتاج من قبل العديد من كبريات الشركات المصنعة للسيارات في الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك جنرال موتورز وهوندا ونيسان وفولكس فاجن وفورد وتويوتا وستيلانتس.

قالت هوندا في بيان: "نواصل إدارة عدد من مشكلات سلسلة التوريد المتعلقة بتأثير كوفيد-19، والازدحام في مختلف الموانئ، ونقص الرقائق الدقيقة والطقس الشتوي القاسي".

وأضافت الشركة: "ستتأثر مصانع السيارات في الولايات المتحدة وكندا، حيث ستعلق معظم المصانع الإنتاج مؤقتاً خلال أسبوع بداية من 22 مارس"، وفقاً لما ذكرته شبكة "NBCNews"، واطلعت عليه "العربية.نت".

وتسبب النقص في قطع شركة "فورد" إنتاج مصنع كنتاكي للشاحنات، الذي ينتج شاحناتها الصغيرة سوبر ديوتي، وفورد إكسبيديشن، ولينكولن نافيجيتور، حتى الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع إعادة افتتاح مصنع آخر للتجميع في كنتاكي، في لويزفيل، الثلاثاء بعد إغلاقه الأسبوع الماضي بسبب نقص الرقائق. فيما خفضت "نيسان" أو ألغت إنتاج العديد من الطرازات، بما في ذلك سيارات الدفع الرباعي مورانو، وروجو، وليف كروس أوفر، وسيارتها السيدان ماكسيما.

كما قلصت "تويوتا" إنتاج الطرازات الشهيرة في الولايات المتحدة والمكسيك، بما في ذلك كامري، وراف 4.

من جانبها، قالت "فولفو"، التي تأثر مصنعها في ساوث كارولينا بإنتاج سيارة S60 سيدان، في بيان يوم الاثنين، إن نقص الرقائق "سيكون له تأثير كبير على إنتاج مجموعة فولفو في الربع الثاني".

وأشارت الشركة إلى أنها ستنفذ "أيام التوقف" من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وأنه "من المتوقع أن يكون للاضطرابات تأثير سلبي على الأرباح والتدفقات النقدية".

من ناحية أخرى، واجهت "جنرال موتورز" مشاكل إنتاج متقطعة في الأسابيع الأخيرة، عندما نفدت إمدادات الرقائق الدقيقة الخاصة بها. وقد حاولت حل المشكلة في أحد المصانع من خلال إعادة تصميم وحدة التحكم في المحرك لشاحنات شفروليه سيلفرادو وجي إم سي سييرا.

وفي حين أن المركبات لا تزال تلبي معايير الانبعاثات الفيدرالية، فإن الحل البديل يقلل من استهلاك الوقود بحوالي ميل لكل غالون.

قدرة محدودة

يأتي هذا فيما يمكن للسيارات اليوم استخدام 100 معالج دقيق أو أكثر، مما يجعل الصناعة عرضة بشكل خاص لانقطاع الإمداد.

وكانت الأزمة ناجمة عن تخفيضات الإنتاج الوبائي العام الماضي، عندما كان لدى صانعي الرقائق طلب قوي من الشركات الإلكترونية الاستهلاكية التي تشهد طلباً متزايداً على الإلكترونيات من أجهزة التلفزيون إلى الهواتف الذكية إلى كاميرات الويب أثناء الإغلاق.

وقال مصنعو الرقائق إنهم لا يملكون القدرة على زيادة الإنتاج بسرعة لصناعة السيارات مع تعافي مبيعات السيارات.

فيما دعا الرئيس جو بايدن الشهر الماضي إلى تدبير تمويل بقيمة 37 مليار دولار "للعمل مع قادة الصناعة لتحديد حلول لنقص أشباه الموصلات". كما وقع على أمر تنفيذي يدعو إلى مراجعة 100 يوم لسلاسل التوريد.

أزمات جديدة

إضافة إلى هذه الأزمة، نفدت بعض المنتجات البترولية المهمة لدى بعض المصنعين، بعد أن أدى الطقس المتجمد الأخير في تكساس إلى إغلاق مصانع البتروكيماويات الرئيسية. ويتوقع محللو الصناعة نقصاً في المواد البلاستيكية ومنتجات السيارات القائمة على البترول، وخاصة المادة الرغوية للمقاعد.

ووفقاً لشركة الأبحاث "جي دي باور"، فقد توقف التصنيع في أميركا الشمالية لمدة شهرين تقريباً في الربيع الماضي بسبب الوباء، وانخفض مخزون الوكلاء الأميركيين بما لا يقل عن مليون سيارة مقارنة بمستوياته الطبيعية في هذا الوقت من العام.

من جانبها، حذرت شركة "فورد" من أن نقص الرقائق وحده يمكن أن يخفض الأرباح بمقدار مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار هذا العام، فيما قدرت "جنرال موتورز" تراجع الأرباح بملياري دولار، وبالنسبة لشركة "هوندا" فقد توقعت الشهر الماضي انخفاض مبيعاتها بنحو 100000 سيارة في جميع أنحاء العالم هذا العام فقط بسبب نقص الرقائق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط