نشاط اللوزة الدماغية و"السلبية".. دراسة تكشف علاقة غريبة

المصدر: العربية.نت - جمال نازي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يمكن أن يؤدي التعرض لموقف غير مناسب أو مثير للغضب إلى قلب اليوم رأساً على عقب للبعض، بينما يمكن أن يتخلص آخرون بسرعة مما يعتبرونه مشكلات بسيطة ويمضون في حياتهم قدماً.

ووفقاً لما نشره موقع New Atlas نقلاً عن دورية jNeurosci، تشير دراسة جديدة قادها باحثون من جامعة ميامي الأميركية إلى أن النشاط المستمر في أحد أجزاء مخ الإنسان ربما يكون سبباً لعدم قدرة بعض الأشخاص على التحويل سريعاً من التجارب السلبية اللحظية ومواصلة أنشطتهم خلال اليوم دون منغصات.

رد الفعل العاطفي

من جهته، أوضح آرون هيلر، عالم النفس وكبير الباحثين في الدراسة الجديدة: "تبحث غالبية أبحاث علم الأعصاب البشري في مدى شدة تفاعل الدماغ مع المنبهات السلبية، ولكن لا يتم التطرق إلى المدة التي يحتفظ بها الدماغ بالمنبهات. وقد بحثت تلك الدراسة التداعيات، أي كيف يمتد التلوين العاطفي لحدث ما إلى أنشطة أخرى"، لافتاً إلى أن "فهم الآليات البيولوجية للتداعيات يعد أمراً مهماً للغاية لفهم الاختلافات في وظائف المخ والعواطف اليومية والرفاهية".

كما فحص البحث الجديد بيانات من دراسة كبيرة تسمى اختصاراً MIDUS (تتعلق بمرحلة منتصف الحياة في الولايات المتحدة)، وهي دراسة مستمرة تتبع أحوال الصحة العامة والرفاهية لآلاف المواطنين الأميركيين.

اللوزة الدماغية

وتم التدقيق في بيانات بعض المشاركين في دراسة MIDUS بالنظر إلى الارتباطات بين مقاييس التقييم الذاتي للرفاهية النفسية والتجارب العاطفية اليومية بالإضافة إلى مسح الرنين المغناطيسي الوظيفي FMRI. واهتم الباحثون بشكل خاص بالارتباطات بين التأثير السلبي والنشاط المستمر في اللوزة الدماغية، التي يشار إليها أيضاً بالجسم اللوزي، وهي منطقة دماغية معروفة بمعالجة التجارب العاطفية الذاتية.

(تعبيرية)
(تعبيرية)

إلى ذلك تضمنت تجارب التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي عرض صوراً للمشاركين إيجابية أو سلبية، ممزوجة بصور لتعبيرات الوجه المحايدة. وفي بعض الحالات، استمر النشاط العصبي في اللوزة الدماغية استجابة للصور السلبية لفترة أطول من غيرها.

نظرة عاطفية سلبية

ومن المثير للاهتمام، أن الباحثين اكتشفوا وجود علاقة بين تنشيط اللوزة اليسرى بشكل مستمر استجابة للصور السلبية والمشاعر السلبية الأكثر تكراراً في حياتهم اليومية. وتبين بشكل أساسي أن هؤلاء الأشخاص الذين لديهم نشاط مستمر في اللوزة اليسرى بعد المنبهات السلبية كانوا أكثر عرضة لأن يكون لديهم نظرة عاطفية سلبية بشكل عام.

كما كتب الباحثون في الدراسة: "إن هذا الارتباط بين سلوك الدماغ واستمرارية عمل اللوزة اليسرى والتأثير اليومي يمكن أن يسلط الضوء على تحديد أسس تقييم طويلة الأمد للرفاهية".

(تعبيرية)
(تعبيرية)

بعد 7 سنوات

إلى ذلك يرجح الباحثون أن هذا النوع المحدد من نشاط اللوزة الدماغية المستمر يمكن أن يتنبأ بشكل فعال بالرفاهية النفسية الذاتية للشخص بعد سبع سنوات.

من جانبه قال نيكي بوتشيتي، باحث مشارك في الدراسة، إن "الخطوة التالية المقنعة للبحث يمكن أن تكون التحقيق فيما إذا كان هذا النوع من تنشيط اللوزة الدماغية الحاد المستمر في مواجهة الصورة السلبية يمكن أن يتنبأ بما إذا كان من المحتمل أن يصاب شخص ما باكتئاب أو قلق شديد في المستقبل".

وأضاف بوتشيتي: "من المحتمل أن يكون السبب هو أنهم يظهرون قدراً أكبر من المثابرة وهذا شيء يمكن أن يعطي مؤشرات عن سبب احتمال تعرضهم للإصابة باضطراب نفسي".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط