طلب البنك المركزي الصيني من كبار المقرضين تقليص نمو القروض لبقية هذا العام بعد أن أدى الارتفاع في الشهرين الأولين إلى إذكاء مخاطر الفقاعات، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
جاء ذلك خلال اجتماع مع بنك الشعب الصيني في 22 مارس، حيث طُلب من البنوك الحفاظ على مستويات الائتمان الجديدة في عام 2021 عند نفس مستوى العام الماضي تقريباً، حسبما قالت المصادر.
يأتي ذلك في الوقت الذي قدمت البنوك الصينية قروضاً قياسية بلغت 19.6 تريليون يوان (3 تريليونات دولار) في عام 2020، مع توجيه خُمس المبلغ نحو التمويل الشامل مثل قروض الأعمال الصغيرة، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".
ومن شأن إقراض نفس المبلغ هذا العام أن يرفع الرصيد المستحق إلى حوالي 192 تريليون يوان، بزيادة سنوية تبلغ حوالي 11%، وهي أبطأ وتيرة منذ أكثر من 15 عاماً.
من جانبه، قال كبير الاقتصاديين الصينيين في نومورا هولدينغز إنك، لو تينغ، من ناحية، سيكون هناك تباطؤ في نمو القروض، ومن ناحية أخرى، فإن التباطؤ معتدل تماماً، مضيفاً أن الوتيرة تتماشى مع سياسة بنك الشعب الصيني، في عدم اتخاذ أي منعطفات حادة في السياسة.
يأتي ذلك، فيما أظهرت البيانات الرسمية أن البنوك الصينية قدمت 4.9 تريليون يوان من القروض الجديدة في الشهرين الأولين، بزيادة 16% عن نفس الفترة من العام الماضي.
بدوره، قال بنك الشعب الصيني، في اجتماع مارس إن البنك يريد من البنوك التركيز على إقراض مجالات مثل التكنولوجيا المبتكرة وقطاع التصنيع.
تستغل حكومة الصين الانتعاش الاقتصادي للتخلص من الديون، وهو هدف طويل الأمد تم تأجيله خلال الحرب التجارية مع الولايات المتحدة وتأخر مجدداً بسبب الوباء، والذي دفع التحفيز العام الماضي الدين إلى ما يقرب من 280% من الناتج الاقتصادي السنوي.