قال خبراء إن الخطة الضريبية التي طرحها الرئيس، جو بايدن، الأسبوع الماضي ستضر بشركات التكنولوجيا والأدوية بشكل خاص، على الرغم من أن التحدي الذي يواجهه المشرعون سيكون تقليل الثغرات التي يمكن أن تقلل من التأثير.
ويفسر ذلك، أن معظم الأصول الأكثر قيمة في شركات الأدوية والتكنولوجيا هي الملكية الفكرية، مثل براءات الاختراع والخوارزميات – والتي تسمى بالأصول غير الملموسة التي تسهل عليهم هيكلة العمليات العالمية بطريقة تقلل من تكاليف الضرائب، بعكس قطاعات مثل البيع بالتجزئة والزراعة والتي تمتلك الكثير من الأصول المادية التي لا يمكن نقلها بسهولة إلى البلدان ذات الضرائب المنخفضة.
إلى ذلك سعى كل من الجمهوريين والديمقراطيين إلى تعزيز جباية الضرائب الأميركية من عمليات الشركات في الخارج، واستكمالاً لإصلاح الرئيس دونالد ترمب لعام 2017، تتبع خطة بايدن نهجاً أكثر صرامة، مع فرض ضريبة تبلغ 21% كحد أدنى على الأرباح الأجنبية و15% كحد أدنى للضريبة على الأرباح الواردة في البيانات المالية، كجزء من خطة الإدارة لتمويل حزمة بنية تحتية بقيمة 2.25 تريليون دولار.
وتعني الضرائب الجديدة أن شركات التكنولوجيا والأدوية قد تفقد العديد من أدوات التخطيط الضريبي التي سمحت لها بدفع معدلات منخفضة لسنوات، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".
من جانبه قال الزميل الأول في معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية ITEP، ماثيو غاردنر: "يهدف هذا إلى منع التلاعب بالنظام تماماً. "يبدو أن الحفلة قد انتهت".
"نصف رغيف"
أدى الإصلاح الضريبي لترمب لعام 2017 إلى إنشاء نظام دفعت فيه الشركات الأميركية حوالي نصف الضرائب في الخارج التي دفعتها في الداخل - لتحل محل النظام السابق، حيث يمكن للشركات أن تؤجل إلى أجل غير مسمى دفع الضرائب على الأرباح الأجنبية، طالما أنها لم تعيد تلك الأموال إلى الولايات المتحدة.
من جانبهم، قرر المشرعون أن "الحصول على نصف رغيف أفضل من لا شيء، كما قال غاردنر عن قانون عام 2017".
فيما يقول مراقبون إن الشركات الأميركية متعددة الجنسيات، بما في ذلك غوغل، وفيسبوك، وميرك، كانت بارعة بشكل خاص في استخدام البنود المضمنة في قانون الضرائب لتقليل الضرائب.
من جانبه، قال الزميل المقيم في معهد أميركان إنتربرايز إن، كايل بوميرلو، "التخطيط الضريبي سيكون دائماً موجوداً طالما أن هناك اختلافات في قوانين الضرائب عبر البلدان المختلفة، ومن المؤكد أن تستفيد الشركات من ذلك".
غير كافٍ
كشفت حوالي 55 شركة، بما في ذلك، سيلزفورس، ونايكي، وفيديكس، عن عدم دفع ضرائب الدخل الفيدرالية في عام 2020، على الرغم من تحقيق أرباح، كما أظهر تقرير لـ ITEP في وقت سابق من هذا الشهر، أن شركات مثل أمازون ونتفليكس، وزووم قد تجنبت دفع الضرائب عندما كسبوا الأموال.
يأتي ذلك، فيما عارضت مجموعات الأعمال والجمهوريين على حد سواء بشدة اقتراح بايدن برفع الضرائب، قائلين إن التغييرات ستضر بقدرة الشركات الأميركية على التنافس مع المنافسين الأجانب.
بدوره، دعا معهد تكنولوجيا المعلومات، الرئيس بايدن إلى الحفاظ على إصلاحات ترمب في مكانها. وقالت المجموعة في بيان: "تعزز هذه السياسات الضريبية النمو في الوظائف عالية المهارة وذات الأجور المرتفعة، وتحفز الاستثمارات المحلية، وتمكن الشركات الأكثر ابتكاراً في الولايات المتحدة من الحفاظ على قدرتها التنافسية على مستوى العالم في تطوير وتقديم المنتجات والخدمات في جميع أنحاء العالم.