أكدت الخبيرة الاقتصادية، علياء مبيض في مقابلة مع "العربية" أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (صندوق الثروة السيادي) لن ينافس القطاع الخاص، بالرغم من أن مشاركته ستكون بقيمة 160 مليار ريال العام الحالي، وفقا لما أعلن عنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة استعرض خلالها منجزات رؤية 2030.
وأضافت مبيض في مقابلة مع "العربية" أن ما يجري في المملكة على المستوى الاقتصادي، يعبر في جانب مهم منه عن مرحلة من دفع الاستثمار باتجاه قطاعات جديدة تبدو مخاطرها مرتفعة للقطاع الخاص، فيقوم الصندوق بتمهيد الطريق فيها لتنويع فرص الاقتصاد، وبالتالي ستكون هناك حاجة لدخول صندوق الاستثمارات من أجل مساعدة القطاع الخاص للولوج إلى قطاعات أساسية تحمل فرصا كامنة، ولن يكون ذلك منافسا لدور القطاع الخاص.
واعتبرت أن مبلغ 160 مليار ريال من المقرر أن يضخها الصندوق في اقتصاد المملكة في سنة، تعد رقما كبيرا وستزيد من حجم تدخل الدولة في الاقتصاد، لكنه تدخل صحي وسليم على أساس شرطين، الأول أن يكون تدخلا محدودا ومؤقتا زمنيا، والثاني أن يكون مرتبطا بمؤشرات أداء لهذه الشركات في تلك القطاعات.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد أن رؤية المملكة 2030 ستحقق العديد من أهدافها قبل حلول العام 2030 مستعرضا في مقابلة بثتها قناة "العربية" وأهم شبكات التفلزة العربية، منجزات الرؤية في تنويع مصادر دخل المملكة من غير الثروة النفطية، كاشفاً عن التوجه للإعداد بأن يكون لدينا رؤية 2040 والتي ستكون مرحلة المنافسة على مستوى عالمي، بعد تحقيق أهداف رؤية 2030.
وكشف أن صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي) يستهدف النمو ليصبح صندوقا ضخما، وبالتالي لن يحول أرباحه في الوقت الحالي إلى ميزانية الدولة، وسيستهدف زيادة نمو حجم الصندوق، بأكثر من 200% في السنوات الخمس المقبلة، وفي المستقبل لن تتجاوز المصروفات من هذا الصندوق نسبة 2.5%، وسيكون هو بمثابة نفط جديد للمملكة إلى مصادر دخل أخرى من التنوع في الاقتصاد، من مختلف استراتيجيات الاستثمار الأخرى للمملكة بما فيها النفط.
وفي هذا السياق كشف أيضاً أن مشاريع صندوق الاستثمارات خارج السعودية تستهدف عائدا بأكثر من 10% واصفا سياسة المملكة الخارجية بأنها قائمة على مصالح السعودية، وسمعة الصندوق ونفوذه جذبت له استثمارات وعلى سبيل المثال شركة "أوبر" هي التي سعت لاستثمارات الصندوق الذي يختار استثماراته بعناية بموجب مصالح المملكة، بما لا يتعارض مع القوانين الدولية وقوانين الدول الأخرى.