يدرس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر، مضاعفة الغرامات بحق شركات الاتصالات التي تقدم خدمات ذات جودة سيئة، بدءا من النصف الثاني من 2021. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لحث شركات الاتصالات على تحسين جودة خدماتها.
كما هدد الجهاز بفرض غرامات جديدة على شركات الاتصالات في حال تجاوز الوقت المستغرق لحل شكاوى المستخدمين الوقت المحدد في الآلية الجديدة التي وضعها الجهاز لقياس زمن حل تلك الشكاوى منذ وقت تقديمها لدى المشغل.
وأوضح الجهاز أنه، وبعد إجراء اختبارات لقياس جودة شبكات الهواتف المحمولة التابعة لشركات الاتصالات في أنحاء البلاد، وجد أن تلك الشبكات سجلت أداء سيئا في بعض المناطق خلال الربع الأول من 2021، وأن مؤشرات الأداء لم تكن على المستوى المطلوب.
كما أشار إلى مجيء الشركة المصرية للاتصالات في ذيل القائمة من حيث الأداء في قطاعي الخدمات الصوتية والبيانات في 54 من إجمالي 81 مدينة شملتهم الدراسة. وسجلت شركة فودافون أداء أقل من المطلوب في 21 مدينة، فيما سجلت شركتا أورانج واتصالات أداء سيئا في 31 و37 مدينة، على التوالي.
وبموجب قانون تنظيم الاتصالات لعام 2003، يمكن أن تواجه شركات الاتصالات التي تخالف ضوابط الجودة الفنية أو المعايير القياسية لجودة الأداء غرامات تتراوح بين 20 ألفا و200 ألف جنيه. ووفقا للائحة الجزاءات الصادرة لعام 2017 (بي دي إف)، يمكن خصم تلك الغرامات من مبلغ تأمين الترخيص الخاص بالشركات التي لا تمتثل للقانون.
كما يمكن وضع أموال تلك الشركات تحت الحجز الإداري لاستيفاء قيمة الجزاء المالي. وكذلك يمكن إلزام تلك الشركات بإنهاء المخالفة في غضون فترة زمنية محددة ومنعها من تسويق منتجاتها أو خدماتها، أو تغيير أسعارها، أو تقديم عروض ترويجية لحين استيفاء تلك الغرامات.
وكانت شركة فودافون هي أول من تعرض لعقوبات الجهاز، عندما فرض عليها غرامة قدرها 10 ملايين جنيه في يونيو 2019 جراء انقطاع خدمات الاتصالات لعدة ساعات في أواخر شهر رمضان المبارك.
وحذر الجهاز وقتها شركات الاتصالات الأخرى من فرض غرامات مماثلة من أجل الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة. وفي وقت لاحق من نفس العام، فرض الجهاز غرامة قدرها 12 مليون جنيه على الشركة المصرية للاتصالات للمحمول لحدوث أعطال بالشبكة الخاصة بها.