رد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في مقابلة مع "العربية"، على تصريحات وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة المسيئة للسعودية والخليج، قائلا "تصريحات أقل ما يقال عنها إنها غير دبلوماسية وعنصرية ولا تمثل الشعب اللبناني".
وأكد حرص السعودية على مستقبل لبنان "لكن عليه أن يجد السبيل لإنقاذ نفسه"، مشددا على أن هيمنة حزب الله على القرار السياسي في لبنان تعطل أي إصلاح حقيقي.
وزير الخارجية السعودي لـ #العربية: تصريحات وزير خارجية #لبنان عنصرية وغير دبلوماسية pic.twitter.com/BUmCRRkRHL
— العربية (@AlArabiya) May 19, 2021
وكانت وزارة الخارجية السعودية استنكرت أمس الثلاثاء، بشدة ما تضمنته تصريحات وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، من إساءات مشينة تجاه المملكة وشعبها ودول مجلس التعاون.
كما أكدت أن تلك التصريحات تتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
وأضافت "نظرًا لما قد يترتب على تلك التصريحات المشينة من تبعات على العلاقات بين البلدين فقد استدعت الوزارة السفير اللبناني لدى المملكة للإعراب عن رفض المملكة واستنكارها للإساءات الصادرة من قبل وزير الخارجية اللبناني، وتم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.
استنكار خليجي.. واستدعاء لسفراء لبنان
إلى ذلك، طالب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف فلاح مبارك الحجرف، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال في الجمهورية اللبنانية شربل وهبة، بتقديم اعتذار رسمي لدول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها نظير ما بدر منه من إساءات غير مقبولة على الإطلاق.
واستنكرت كل من الإمارات ومصر والكويت والبحرين، تلك التصريحات التي وصفت بالمسيئة والعنصرية.
واستدعت وزارة الخارجية الإماراتية، الثلاثاء، سفير الجمهورية اللبنانية لدى الإمارات وسلمته مذكرة احتجاج رسمية تستنكر فيها هذه التصريحات، مؤكدة أنها تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية التي تجمع لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي.
كما قامت وزارة الخارجية البحرينية، باستدعاء سفير الجمهورية اللبنانية لدى مملكة البحرين وسلمته مذكرة احتجاج رسمية تضمنت رفض المملكة واستنكارها للتصريحات المسيئة التي صدرت من وزير الخارجية والمغتربين اللبناني.
بدروها، قامت وزارة الخارجية الكويتية، استدعاء القائم بأعمال سفير لبنان هادي هاشم وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تضمنت استنكار واستهجان لتلك الإساءات التي تتنافى مع علاقات الأخوة التاريخية بين دول الخليج ولبنان.
كذلك أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الأربعاء، عن أسفه البالغ إزاء ما صدر عن وزير خارجية لبنان، أول أمس وحمل تجاوزاً في حق دول الخليج، لا سيما السعودية، واصفاً تلك التصريحات بالبعيدة عن اللياقة الدبلوماسية.
كما اعتبر أن تلك التصريحات أسهمت في توتير العلاقة اللبنانية الخليجية بدلا من تصحيح مسارها بالشكل المطلوب.