لدى الولايات المتحدة 3 شركات صناعة سيارات رئيسية لها بصمة عالمية، واليابان حوالي 4 شركات، وحفنة من الشركات في أوروبا. يقارن هذا - رغم كونها أكبر سوق للسيارات في العالم، مع 846 شركة مُصنِّعة للسيارات مُسجَّلة في الصين، معظمها لا يمكن التعرف عليه خارج حدودها.
ووفقاً لحسابات "العربية.نت"، فإنه بقسمة عدد سكان الصين البالغ نحو 1.4 مليار نسمة إلى عدد الشركات المصنعة للسيارات فإن كل شركة تنتج نحو 1.6 مليون شخص بمن فيهم الأطفال والشيوخ.
والمفارقة أن أكثر من 300 من هؤلاء ينتجون سيارات تعمل بالطاقة المتجددة، حيث شجعت بكين السيطرة على عصر السيارات ووضعته كأولوية قصوى.
وجاء ذلك، بعد أن قدم المسؤولون إعفاءات ضريبية وإعانات ومنح أراضٍ للشركات التي لديها طموحات في صنع سيارات كهربائية جديدة، حيث تخطط مقاطعة تشجيانغ – موطن شركة علي بابا وشركة جيلي- لضخ 47 مليار دولار في القطاع بحلول 2025. حيث تراهن على أن الاستثمار يؤتي ثماره في الوظائف والتنمية الاقتصادية، على الرغم من أن معظم الوافدين الجدد على بعد سنوات من تحقيق الأرباح وربما لن يعيشوا بدون دعم حكومي.
كما تعد الصين موطن سيارة نيو الكهربائية والتي تنافس في نفس شريحة المستهلكين التي تستهدفها تسلا، والتي تعد أسرع طرح لشركة سيارات كهربائية في العالم، حيث تم طرح الشركة بعد 4 سنوات فقط من إنشائها، فضلاً عن شركة إيفرغراند للسيارات الكهربائية والتي جمعت مليارات الدولارات من المستثمرين في الأسهم والديون لإنتاج سيارة كهربائية لم تظهر للنور حتى الأن، فيما تجاوزت قيمتها كلاً من رينو ونيسان مجتمعين.
يأتي ذلك، فيما تحاول السلطات المحلية إنقاذ الشركات وترفض التخلي عن تراخيص الإنتاج القيمة. فيما حذر المحللون من أن فقاعة السيارات الكهربائية الصينية كانت جاهزة للانفجار عدة مرات، كان آخرها في عام 2019 عندما دفعت ضغوط صناعة السيارات (كثيفة رأس المال وضيقة الهامش) شركات مثل نيو إلى حافة الهاوية. وتم إنقاذها - بشكل مناسب - بواسطة خطة دعم بقيمة 10 مليارات يوان من حكومة بلدية.
ولكن الآن، حتى بعض السلطات المحلية تدق ناقوس الخطر. ففي مقاطعة جيانغسو وهي قوة اقتصادية على الساحل الشرقي للصين، وموطن لمنشآت التصنيع الخاصة بشركة Byton الناشئة للسيارات الكهربائية وبوردرين موتورز - وكلاهما اضطر إلى إنهاء أو تعليق العمليات العام الماضي بسبب فيروس كورونا - قالت جيانغسو في فبراير إن معدل استغلال طاقتها الإنتاجية، والذي يقيس كفاءة التشغيل تراجع إلى 33% في 2020، من 78% في 2016، كما يعد أقل بنحو 20 نقطة مئوية عن المتوسط الوطني.