لم تستقطب الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية اهتمام المواطنين في الجزائر، لكنها خلّفت طرائف غير مسبوقة، حيث لم يتوانَ المرشحون في الذهاب بالدعاية إلى حدود غير معهودة خاصة فيما يتعلّق بالتصريحات والشعارات واللافتات الدعائية، حتى تحوّلت إلى موضوع تندر وسخرية وصنعت الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتجنّد الناشطون على مواقع التواصل لرصد الطرائف التي سيطرت على الحملة، وكان رئيس حزب البناء الوطني عبد القادر بن قرينة أحد الضحايا، بعدما اتسمت تصريحاته بالغرابة وإثارة الجدل، خاصة عندما تحدث عن زوجته "دليلة" وعن نحافته.
ولعل أكثر الوقائع غرابة في الحملة الدعائية الحالية، ما أقدم عليه الأمين العام لحزب جبهة الحكم الراشد، عيسى بلهادي، الذي أشعل المواقع بعد حديثه خلال تجمع انتخابي عن انتقاء مرشحات حسناوات، وتشبيههن بفاكهة الفراولة.
ومن الفيديوهات الطريفة المتداولة في الجزائر عبر منصات التواصل بشكل كبير، رقصة رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، على إيقاع الدبكة الفلسطينية، في أحد تجمعاته الانتخابية، والتي تمّ تشبيهها برقصة "الهنود الحمر"، حيث تحول المشهد إلى مادة للتندر، وكتب أحدهم: "جنون مقري من أجل مقعد في البرلمان".
تصريح آخر لم يخلُ من الطرافة، ورد على لسان لخضر بن خلاف رئيس "جبهة العدالة والتنمية"، الذي رفع شعار رقم حزبه 14 وقال إنه "رقم هاتف الحماية المدنية لإطفاء نيران العصابة".
كما فاجأت بعض الأحزاب السياسية، المواطنين بعدما قامت بحجب صور النساء المرشحات من ملصقاتهم الدعائية، وفي المقابل زيّنت ملصقات قوائم انتخابية حزبية ومستقلة، بصور نساء حسناوات تصدرن واجهتها.
ودخلت حملة الانتخابات البرلمانية المبكرة، الجمعة، يومها الـ16، حيث يواصل المرشحون محاولاتهم لإقناع الجزائريين بالمشاركة في الاقتراع، الذي يجرى في 12 يونيو المقبل.