بعد أن أشار تحقيق كندي حول فاجعة الطائرة الأوكرانية إلى مسؤولية إيران عن الحادث، شدد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو على أن قرار إسقاط الطائرة اتخذه كبار المسؤولين في طهران.
كما أكد أنه لا يمكن للمسؤولين الإيرانيين التهرب من مسؤوليتهم هذه، وتحميلها لموظفين صغار.
تلويح بمحكمة العدل الدولية
ودعا المجتمع الدولي إلى عدم السماح لمسؤولي إيران بالإفلات من العقاب، وتحميلهم مسؤولية تلك الفاجعة التي أودت بحياة 176 شخصا.
إلى ذلك، شدد في رسالة إلى عائلات الضحايا، لى أن الحكومة ستتابع جميع الخيارات المتاحة بما في ذلك محكمة العدل الدولية في لاهاي وإمكانية فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين.
وكان تقرير حول ملابسات وأسباب تدمير الطائرة، امتد لـ 8 أشهر، مستندا إلى أدلة ومعلومات استخبارية متاحة للحكومة الكندية، أفاد في وقت سابق اليوم الخميس، بعدم وجود أدلة مؤكدة تثبت أن إسقاط الطائرة كان متعمدا، وعن سابق تصور وتصميم، إلا أنه لم يعف طهران بأي حال من المسؤولية.
بل أكد التقرير الذي ارتكز على معلومات حكومية، بحسب ما أوضح مدير CSIS السابق الذي قاد التحقيق، أن السلطات الإيرانية أخفقت في تقديم تفسير موثوق عن كيفية سقوط الطائرة ولماذا أسقطها الحرس الثوري.
مخاطر لم تؤخذ على محمل الجد
كما أوضح التحقيق المذكور، بحسب ما نقلت شبكة "سي بي سي نيوز" الكندية، أن سلسلة من الأفعال والاغفالات ارتكبتها السلطات المدنية والعسكرية الايرانية، تسببت في وضع خطير، لكن تلك المخاطر لم تؤخذ على محمل الجد.
يذكر أن الطائرة الأوكرانية كانت أسقطت بصواريخ أطلقها الحرس الثوري، في يناير من العام 2020، بينما كانت الأجواء متوترة جدا حينها بين إيران والولايات المتحدة، إثر استهداف قاعدة عسكرية في العراق تضم جنودا أميركيين، بعيد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في محيط مطار بغداد.
وقد زعم الحرس حينها، وبعد مماطلة وتكتم رسمي، أنه ظن أن الطائرة صاروخا، فأسقطها، موديا بحياة عشرات الأشخاص ممن يحملون جنسيات أجنبية، أغلبها كندية.
فيما حمل العديد من أهالي الضحايا السلطات الإيرانية مسؤولية تلك الفاجعة، مطالبين بمحاسبة قادة الحرس بشكل علني.