إعلام الحرس الثوري الإيراني: لو قُتل الشيعة في الحرب مع طالبان نلومهم

صحيفة "كيهان" التابعة للمرشد: "طالبان غيرت مسارها ولم تعد تذبح"

المصدر: دبي - مسعود الزاهد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دافع مدير عام مكتب الشؤون الخارجية لوكالة أنباء "تسنيم"، إحدى أذرع الحرس الثوري الإيراني الإعلامية، حسام رضوي، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي مؤخرا، عن حركة طالبان، محذرا الشيعة الهزارة في أفغانستان من التطوع للحرب ضد طالبان، زاعما أن الشيعة الذين يقتلون ضد طالبان هم الملومون وليس طالبان".

وكانت صحيفة "كيهان" التابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، أشادت في افتتاحيتها، السبت الماضي، تحت عنوان "طالبان غيرت مسارها ولم تعد تذبح"، بـ"طالبان الجدد" التي تروج لها طهران.

ومن ناحيته، قال رضوي في مقابلته المتلفزة: "في الوقت الحاضر تحرض وسائل الإعلام مشاعر الشيعة خاصة الهزارة في أفغانستان، وتقول التحقوا بالحشد الشعبي ضد طالبان بزعم أن الحركة تنوي ممارسة إبادة جماعية ضد الشيعة وضربهم، وهذا يعني أن الولايات المتحدة تلجأ إلى الحرب المذهبية كأفضل خيار للقضاء على الأمن في أفغانستان".

وأضاف: "الأميركيون يحاولون إحداث وضع غير موجود أساسا، وطالبان لم يذبحوا الشيعة بتاتا، وفي المستقبل لن يحدث شيء من هذا القبيل إلا إذا التحق الشيعة في التعبئة الوطنية ضد طالبان وتسلحوا بالأسلحة الأميركية، حيث تحاول أميركا تسليح القوى الشعبية في الحرب ضد طالبان".

وواصل: "في مثل هذه الحرب سيسقط قتلى من الجانبين، ولكن هذا لا يعني أن طالبان تقترف المجازر بحق الشيعة في أفغانستان"، داعيا الشيعة إلى عدم التطوع في صفوف قوات الحشد الوطني التي استعادت بمساعدة القوات الحكومية مناطق في شمال أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان عليها.

خامنئي - فرانس برس
خامنئي - فرانس برس

صحيفة المرشد و"طالبان الجدد"

وفي المقال الذي نشرته صحيفة "كيهان" التابعة للمرشد الإيراني، حاولت رسم صورة جديدة لطالبان فكتبت تقول: "لا توجد أنباء عن جرائم مروعة في التطورات بأفغانستان، على غرار جرائم داعش في العراق، حتى إن طالبان صرحت بأنه لن تمس الشيعة في البلاد، وحتى كتابة هذه السطور لم ترد أنباء عن جرائم جماعة ضد الشيعة الأفغان، وبحسب هذه الأنباء، لا توجد تقارير عن مجازر بحق المدنيين الأبرياء أو تدمير البيوت، وما يحدث هو فقط اشتباك مع القوات المسلحة الحكومية".

واستطردت الصحيفة التي تعكس عادة السياسات العامة للنظام الإيراني: "قوات طالبان التي نتحدث عنها اليوم، أولاً، ليست قوة موحدة ومنسجمة، وثانيًا، تختلف عن طالبان التي عرفناها وكانت على سبيل المثال تجز الرؤوس، فقد أعلنت الحركة رسميا هذا التغيير، لكن يجب التحقيق بجدية في صحة هذه الادعاءات".

وتأتي هذه الحملة الإعلامية الإيرانية متزامنة مع الهجمات الواسعة التي تشنها حركة طالبان في شمال أفغانستان على خلفية قرب انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد المجاور لشمال شرق إيران من جهة، وانضمام متطوعين من الشيعة الهزارة في المعارك ضد طالبان من جهة أخرى.

يذكر أن وفود طالبان زارت إيران بشكل سري وعلني مرارا في السنوات الأخيرة.

وتتهم أوساط أمنية وسياسية أفغانية طهران بدعم حركة طالبان المتشددة بالسلاح والعتاد، وتندد بالتعاون الوثيق بين الحركة والحرس الثوري الإيراني.

مسيرات الحرس الثوري تدعم طالبان

وفي الوقت نفسه تحظى ميليشيات فاطميون الشيعية الأفغانية المتشددة بمكانة خاصة لدى إيران نظرا للدور الذي لعبته في المعارك في سوريا ضمن فيلق القدس في الدفاع عن بشار الأسد، ولكن تمد طهران جسور التعاون مع حركة طالبان السنية المتشددة في نفس الوقت.

وفي حديث مع قناة إيران انترناشيونال قبل أيام، قال عبد الستار حسيني، مندوب ولاية فراه في البرلمان الأفغاني، إن إيران تتدخل في أفغانستان عبر الجنوب والجنوب الغربي للبلاد، واتهم الحرس الثوري "بإرسال طائرات مسيرة لمسح وتصوير مديرية جوين وتزويد طالبان بالإحداثيات، وجاء هؤلاء فسيطروا على مناطق مهمة وقتلوا قواتنا. إيران دائما لها ضلوع وتسلح وتجهز طالبان، وبيوت قادة طالبان موجودة في إيران في مدينة زاهدان وزابول ومشهد وكرمان وأصفهان وقم".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط