فيما تستمر مأساة المهاجرين وفي ثاني حادث خلال يومين، انتشل خفر السواحل التونسي 21 جثة بعد غرق زورق مهاجرين قبالة سواحل صفاقس، وفق ما صرح مسؤول أمني لرويترز اليوم الاثنين.
يذكر أن الهلال الأحمر التونسي كان أعلن السبت، أن 43 شخصاً فقدوا بعد غرق مركب يقل 127 مهاجراً ليل الجمعة/السبت قبالة السواحل الجنوبية لتونس.
وقال مدير فرع الهلال الأحمر التونسي بمحافظة مدنين المنجي سليم لوكالة فرانس برس، إنه "تم إنقاذ 84 مهاجراً وفقد 43 آخرون إثر غرق مركب يقل 127 مهاجراً قبالة سواحل مدينة جرجيس (جنوب)".
جنسيات مختلفة
وانطلق المهاجرون من السواحل الليبية، حسب شهادات جمعها الهلال الأحمر التونسي من ناجين.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع التونسية في بيان السبت، إن القوات البحرية "أنقذت ليل الجمعة/السبت بالتعاون مع قوارب صيد 84 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة من بنغلادش والسودان وإريتريا ومصر وتشاد". ولم تحدد الوزارة في بيانها عدد المفقودين.
أبحروا من سواحل زوارة بليبيا
كما تراوح أعمار الناجين بين 3 و40 عاماً، كانوا على متن قارب غرق بالموقع شمال شرق جرجيس، وفقاً للوزارة.
إلى ذلك أفاد الناجون أنهم أبحروا من سواحل زوارة بليبيا "في الليلة الفاصلة بين 28 و29 يونيو، بنية اجتياز الحدود البحرية خلسة في اتجاه الفضاء الأوروبي".
وتم التوجه بهم نحو ميناء جرجيس لتسليمهم لاحقاً إلى الحرس الوطني لاتخاذ الإجراءات القانونية في شأنهم.
يشار إلى أن البحرية التونسية وقوات خفر السواحل تعترض بشكل يومي قوارب مهاجرين يتم نقلهم إلى مراكز إيواء.
مراكز مكتظة
وفي 27 يونيو أنقذت البحرية التونسية 178 مهاجراً ونقلت جثتين في 3 عمليات إنقاذ منفصلة قبالة السواحل الجنوبية، وفق ما أفادت وزارة الدفاع التونسية. وارتفع عدد المغادرين من ليبيا بشكل كبير خلال العامين الماضيين وكذلك عدد المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل واستقبلتهم تونس.
من جانبه، حذر الهلال الأحمر التونسي من أن مراكز الاستقبال في جنوب تونس باتت مكتظة.
11 ألف عملية
وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سُجّلت 11 ألف عملية مغادرة من ليبيا بين يناير وأبريل 2021، بزيادة قدرها 73% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويعود ذلك خصوصاً إلى "تدهور" وضع الأجانب في هذا البلد الذي يحاول تجاوز عقد من النزاعات.
كما أحصت الأمم المتحدة مصرع ما لا يقل عن 760 شخصاً في البحر المتوسط بين الأول من يناير و31 مايو 2021، و1400 العام 2020.