لم يبقَ لبناني خلال الساعات الماضية، إلا وتناقل فيديو للسفيرة الفرنسية وهي توبخ بعض الطبقة السياسية في لبنان، محملة إياهم مسؤولية الانهيار غير المسبوق الذي وصلت إليه البلاد، معلقا "بيستاهلوا كلهم"، في إشارة إلى كافة السياسيين في البلاد.
فقد وجهت آن جريلو، السفيرة الفرنسية في لبنان، يوم الثلاثاء الماضي انتقادا حادا لرئيس الوزراء اللبناني بعد زعمه أن بلاده تتعرض لحصار، مؤكدة أن سوء الإدارة وخمول القيادات اللبنانية هو السبب في الانهيار الاقتصادي.
شكرا سعادة السفيرة : يظنون البعض بانه حصار خارجي ولا يعلمون سياسين البلد بانهم نهبوا البلد بشجعهم وقتل مواطنين وافلاس البلاد وعلى رأسهم حسان دياب pic.twitter.com/nE2PhEyp0Z
— Jean saad (@jeansaad78) July 7, 2021
كما أضافت في تصريحات مسجلة وزعتها السفارة الفرنسية أمس الأربعاء إن الانهيار سببه "الطبقة السياسية". وقالت المخيف يا سيادة رئيس الوزراء هو أن هذا الانهيار القاسي اليوم، هو النتيجة المتعمدة لسوء الإدارة والخمول على مدى سنوات". وأوضحت أنه "ليس نتيجة لحصار خارج، بل نتيجة مسؤولياتكم أنتم جميعا في الطبقة السياسية لسنوات.. هذا هو الواقع".
"دش مرتب"
إلا أن هذا التوبيخ المباشر، لقي صدى لدى آلاف اللبنانيين الموجوعين، الذين رأوا فيه صرخة تعبر عن مأساتهم وغضبهم من فشل وفساد السياسيين في البلاد على مدى سنوات.
وضجت مواقع التواصل بتعليقات على شاكلة "دش مرتب.. بتستاهلوا".. أو "أقل شي تتبهدلوا"... إلى ما هنالك من تعابير ضجت بها تغريدات لبنانيين شعروا ببعض من "فشة الخلق" في كلام السفيرة.
دخل حسان دياب موسوعة غينيس من دون جهد يذكر. ولن يشعر بالغربة اذ يستعد آخرون لدخولها.
— غسّان شربل (@GhasanCharbel) July 7, 2021
فيما عبر آخرون وإن قلة عن استيائهم من كلام السفيرة، منتقدين تحميل المسؤولية لدياب، في حين أن مؤتمر باريس السابق، كانت برعاية حكومة رئيس الوزراء السابق، سعد الحريري.
يذكر أن دياب يتولى رئاسة حكومة تصريف الأعمال منذ استقالته في أعقاب كارثة الانفجار الهائل، الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الماضي. ومنذ ذلك الحين، عجز الساسة الطائفيون المتشبثون بمواقفهم عن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.
يأتي هذا فيما يستمر لبنان في الغرق بأزمته الاقتصادية والسياسية الخانقة، التي لم يشهد مثيلا لها منذ عقود، مع خسارة العملة المحلية لأكثر من 90% من قيمتها مقابل الدولار الأميركي.
وقد وصف البنك الدولي الأزمة اللبنانية التي دفعت أكثر من نصف سكان البلاد إلى صفوف الفقراء، بأنها أسوأ ركود في التاريخ الحديث.