وجه ولي عهد ايران السابق رضا بهلوي، تعازيه الحارة للشعب المصري في وفاة جيهان السادات زوجة الرئيس المصري السابق أنور السادات، مستذكرا الموقف النبيل لعائلة السادات مع والده وعائلته الذي واجه ظروفا عصيبة بعد نجاح الاحتجاجات الإيرانية.
Jehan Sadat was a loyal friend and a dutiful patriot. I will never forget the support and generosity she and President Sadat extended my family and the solace they offered Iranians by giving my father a peaceful, temporary place of rest. (1/2) pic.twitter.com/gbNkshxhKJ
— Reza Pahlavi (@PahlaviReza) July 9, 2021
وقال في تغريدة له "كانت جيهان السادات صديقة وفية ووطنية. لن أنسى أبدًا الدعم والكرم اللذين قدمتهما هي والرئيس السادات لعائلتي وللإيرانيين من خلال منح والدي مكانًا مؤقتا وهادئًا للراحة". وأضاف "نيابة عن عائلتي وأبناء بلدي أتقدم بأحر التعازي لأسرة السادات والشعب المصري".
قصة العلاقة بين العائلتين
ووسط اضطرابات شعبية جارفة اجتاحت العاصمة طهران في نهاية السبعينيات في القرن الماضي، لتتجاوز مرحلة الاحتجاجات وتصل إلى مُسمى الثورة الإسلامية التي أحدثت العديد من التغييرات في إيران، أرغم شاه إيران محمد رضا بهلوي على ترك الحكم ومغادرة بلاده.
وحينها، بحث محمد رضا بهلوي عن دولة تستضيفه في أوروبا، إلا أنه لم يجد ورفض الجميع استقباله، إلى أن وجد ضالته في ترحيب الرئيس محمد أنور السادات باستقباله في مصر، بسبب الصداقة التي نمت بينهما منذ نهاية الستينيات وردًا للجميل الذي فعله مع القاهرة خلال حرب أكتوبر، بدعمها بالنفط الإيراني.
وجاء موعد وصول شاه إيران إلى مصر في 16 يناير من العام 1979، وحرص السادات على استقباله بنفسه وبمراسم استقبال رسمية كما لو كان لا يزال حاكما لإيران التي لفظته وخصص له قصر القبة لكي يقيم فيه.
وفي 27 يوليو 1980، توفي محمد رضا بهلوي في القاهرة بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي، بعد صراع مع مرض سرطان الغدد الليمفاوية، وأقام له الرئيس السادات جنازة عسكرية مهيبة من قصر عابدين عُزف خلالها السلام الإمبراطوري الإيراني.
ووقتها حُمل النعش ملفوفا بعلم إيران فوق عربة مدفع يجرها ثمانية من الخيول العربية، وشارك في الجنازة بعض الرؤساء والرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون وسفراء عدة دول، ودفن في مسجد الرفاعي.