يضغط عضو جمهوري في الكونغرس الأميركي على إدارة جو بايدن لإطلاع البرلمان على قرارها سحب المعدات العسكرية الأميركية من الشرق الأوسط وسط مخاوف من أن يكون القرار جزءا من سلسلة التنازلات المقدمة لإيران خلال المحادثات النووية الجارية في فيينا.
وأمرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الشهر الماضي بإزالة عدة بطاريات أميركية مضادة للصواريخ مثبتة في عدة أنحاء من الشرق الأوسط، مشيرة إلى تقلص التهديد من إيران. وكان قد تم نصب ما لا يقل عن ثمانية أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ في دول حليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك في السعودية والأردن والعراق والكويت، كجزء من محاولة إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب لردع الهجمات الإيرانية.
ويطالب النائب الجمهوري بريان ستيل، وهو عضو في فريق عمل "الشؤون الخارجية" ضمن لجنة RSC الجمهورية في الكونغرس، إدارة بايدن بإحاطة الكونغرس بقرارها، والذي يخشى أن يكون جزءا من "محاولة استرضاء إيران" في المحادثات النووية.
وقال ستيل: "لقد قدمت إدارة بايدن بالفعل لإيران قدراً من التخفيف من العقوبات الأميركية، لكن إيران كانت واضحة في أنها تريد المزيد".
وأضاف ستيل: "لقد تمت إزالة هذه المعدات العسكرية على الرغم من استمرار المسلحين المدعومين من إيران في مهاجمة حلفاء الولايات المتحدة والأصول العسكرية في المنطقة، بما في ذلك 100 هجوم على الأقل على المملكة العربية السعودية هذا العام وحده. كما أعلنت الميليشيات الإيرانية في العراق مسؤوليتها عن ضربات لأهداف أميركية في البلاد".
يذكر أن توقيت قرار سحب هذه الأنظمة العسكرية، الذي تم اتخاذه أواخر الشهر الماضي مع وصول المحادثات مع إيران الى طريق مسدود، يغذي المخاوف من أن الإدارة سحبت هذه المعدات لتهدئة طهران.
ويريد ستيل معلومات بشأن مبررات إزالة أنظمة الصواريخ والخطة الخاصة بالمكان الذي سيتم نقلها إليه، بالإضافة إلى قائمة بأي شخص مشارك في اتخاذ هذا القرار، بما في ذلك "قائمة بالأشخاص الذين استفسروا أو أبدوا اهتماماً بإزالة هذه البطاريات المضادة للصواريخ".
يقول ستيل إن "تبرير الإدارة العلني لإزالة الأنظمة المضادة للصواريخ لا يتوافق مع الواقع، حيث لم توقف الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران هجماتها على القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها، بما في ذلك في العراق".
يذكر أن إدارة بايدن كانت قد قامت بتوجيه ضربة بطائرة بدون طيار ضد الميليشيات الإيرانية في سوريا في 27 يونيو الماضي، بعد أقل من أسبوع من أمرها بإزالة المعدات العسكرية الدفاعية. وقالت الإدارة في ذلك الوقت إن تلك الضربة كانت رداً على هجمات تدعمها إيران على القوات الأميركية في العراق.