كيف تتحرك الليرة اللبنانية على وقع تشكيل الحكومة الجديدة؟

أساس المشكلة في لبنان هي أزمة ثقة من المجتمع الدولي تجاه الحكومة والسلطة السياسية

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال خبير المخاطر المصرفية وبناء القدرات، محمد إبراهيم فحيلي، في مقابلة مع "العربية"، إن الظروف الاقتصادية المواكبة للتعثر غير المنظم للدولة اللبنانية كانت لا تسمح بمطالبة الدائنين والقيام بإجراءات قانونية لأن جائحة كورونا أصابت كل العالم في 2020، وأصبح الوقت غير مناسب لعودة مطالب الدائنين.

وأضاف خبير المخاطر المصرفية، أن الحكومة اللبنانية أعلنت في سبتمبر/أيلول 2019 أن إدارة الدين أصبحت صعبة وقامت بتأمين استحقاق نوفمبر 2019 بصعوبة مع توقع التعثر في استحقاق الدين خلال 2020، مع غياب خطة واضحة لهيكلة وإعادة جدولة الدين العام، وهو ما انعكس سلبا على القطاع المالي في لبنان.

وأوضح محمد إبراهيم فحيلي، أن الجميع سواء الدائنين أو الدولة اللبنانية يعرفون أن أي مفاوضات لإعادة هيكلة الدين لا بد أن تكون برعاية صندوق النقد الدولي، وذلك لضرورة ربط إعادة هيكلة الدين ببرنامج الصندوق، الذي يتأكد من وضع الإيرادات والمصروفات والإصلاحات الحكومية، مشيراً إلى إمكانية تحسن حظوظ الحكومة اللبنانية على تسديد التزاماتها التي تعززها الإصلاحات.

كانت مجموعة من حملة السندات اللبنانية، والتي تشمل بعضا من أكبر صناديق الاستثمار في العالم، قد حثت الحكومة الجديدة، على بدء محادثات لإعادة هيكلة الديون في أقرب وقت ممكن للمساعدة في التعامل مع الأزمة المالية الطاحنة في البلاد.

وقال فحيلي، إنه لا بد من انتباه الدولة اللبنانية اليوم للظروف المواتية وأن تأتي بخطة واضحة لإعادة جدولة وهيكلة الدين لا سيما في ظل مبادرة تعليق خدمة الدين وتلاقيها إيجاباً مع إعادة الجدولة.

وأوضح خبير المخاطر المصرفية، أن أساس المشكلة في لبنان هي أزمة ثقة من المجتمع الدولي تجاه الحكومة والسلطة السياسية، من جانب وفقدان في القطاع الخاص اللبناني من جانب آخر، بسبب تقارب التجار وأصحاب المال مع السلطة السياسية.

وأضاف أن الجهة الوحيدة المخولة بإعطاء لبنان شهادة ثقة هو صندوق النقد الدولي، عبر تقديم خطة ومشروع واحد يجتمع عليها الجميع في لبنان، لأنه ضعف نجاح المفاوضات سيدفعه ثمنه المواطن اللبناني.

وأشار إلى أن السلطة اعتمدت سياسة دعم تفيد أصحاب الوكالات الخاصة وكبار التجار عبر دعم سعر الصرف للمستورد على حساب المواطن اللبناني، مع رفع الدعم عن استيراد المحروقات، ولا بد من دعم الفاتورة الاستهلاكية للمواطن اللبناني.

وعن تراجع سعر الليرة اللبنانية في السوق السوداء، قال فحيلي، أن السوق السوداء يتحكم بها المضارب ويهمه إعطاء انطباع أن الوضع السياسي يؤثر سلبا وإيجابا على الأسعار، وأن أي مؤشرات إيجابية تنعكس على السوق السوداء بالإيجاب، وهي سوق غير رسمية.

وأضاف أن تراجع سعر الليرة يحتاج إلى حلول جذرية تساعد على استقرار وإدارة سعر الصرف لا سيما أن تحسن السعر في السوق السوداء لا ينعكس على أسعار السلع، لأنها سوق غير منظمة وغير قانونية ويتوجب على السلطة السياسية وقفها، ولا يمكن للسوق السوداء أن توفر فاتورة الاستيراد المُقدرة بنحو 10 إلى 11 مليار دولار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط