سلّم علي لاريجاني، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني والمرشح الرئاسي الذي رفض مجلس صيانة الدستور أهليته، ملف الاتفاق الذي أبرم في مارس الماضي بين طهران وبكين، والذي يمتد على 25 عاماً، إلى المسؤولين في حكومة إبراهيم رئيسي.
وقال منصور حقيقت بور، مستشار لاريجاني، لوكالة "مدارا" للأنباء إن لاريجاني يريد أن "يفتح الطريق أمام الحكومة" حتى تتمكن من تعيين شخص يكون أقرب إلى إبراهيم رئيسي وأكثر تنسيقاً معه لمتابعة هذا الملف.
وأضاف حقيقت بور أن رئيس البرلمان السابق، الذي كان مهندس الاتفاق الإيراني-الصيني، "اتخذ الترتيبات اللازمة" مع مكتب المرشد الأعلى قبل الانسحاب من الملف.
وبحسب بعض التقارير الإعلامية الإيرانية، تم تسليم الملف إلى محمد مخبر النائب الأول للرئيس الإيراني الحالي.
ويأتي هذا القرار بعد إبعاد أسرة لاريجاني من مواقع رئيسية في السلطة، وكان آخرها رفض أهلية علي لاريجاني، وهو رئيس سابق للبرلمان، لخوض الانتخابات الرئاسية، فيما انسحب لاحقاً شقيقه صادق لاريجاني من عضوية مجلس صيانة الدستور.
ووقّعت إيران والصين اليوم في 27 مارس 2021 "اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي" مدتها 25 عاماً، كانت قيد المناقشة منذ سنوات.
وقوبل توقيع الاتفاق بين بكين وطهران، الذي لم يتم الكشف عن تفاصيله حتى الآن، بمعارضة واسعة في إيران.
والصين هي أكبر شريك تجاري لإيران وكانت مستورداً رئيسياً للخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية على قطاع الطاقة الإيراني في 2018 ما أدى إلى تراجع صادرات النفط من طهران.
وكان موقع "بترولیوم إیكونوميست" قد نشر في 3 سبتمبر 2020 بعض التسريبات حول تفاصيل الاتفاق، الذي بقيت الأجزاء الأهم منه سرية ولا يُتوقع نشرها، وسط تقارير تشير إلى أنه قد يعمق النفوذ الصيني في الشرق الأوسط.
ووفقاً للتقرير، فإنه من المقرر أن تستثمر الصين 280 مليار دولار في صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية، منها 120 مليار دولار لتطوير البنية التحتية للإنتاج والنقل.