بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان الأحد، مع مبعوثة الاتحاد الأوروبي لشؤون القرن الإفريقي أنيت ويبر، استكمال هياكل السلطة الانتقالية في البلاد.
وقالت وكالة السودان للأنباء، إن الجانبين ناقشا تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي والمفوضيات والمجالس، خاصة المتعلقة بعملية إجراء الانتخابات.
وأضافت الوكالة أن البرهان تعهد خلال اللقاء بحماية الفترة الانتقالية "وصولا لانتخابات حرة ونزيهة"، مؤكدا دعمه لحكومة الكفاءات الوطنية التي من المزمع تشكيلها من قبل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
وشدد البرهان أيضا على دعم الجهود المبذولة لعقد حوار شامل مع كافة القوى السياسية بالبلاد باستثناء المؤتمر الوطني المحلول.
وقالت الوكالة إن أنيت أكدت استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لعملية الانتقال السياسي من أجل إجراء الانتخابات، خاصة في الجوانب اللوجستية والفنية، مشيرة إلى أهمية السودان لأمن الإقليم والبحر الأحمر.
إحالة العشرات من قيادات الأمن والمخابرات بالسودان للتقاعد
وفي شأن سوداني آخر، أفادت مصادر لـ "العربية" و"الحدث"، الأحد، بإحالة العشرات من قيادات الأمن والمخابرات في السودان للتقاعد، في حين تم تعيين الفريق أحمد مفضل مديراً لجهاز المخابرات العامة، وتسمية اللواء هشام حسين كنائب له.
وقال المصدر إن التغيير في جهاز المخابرات طال عدداً من الضباط، حيث تمت إحالة عدد من الضباط برتبتي اللواء والعميد للمعاش.
وكان رئيس مجلس السيادة الفريق عبدالفتاح البرهان، قد أصدر قراراً بإعفاء رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية ومدير جهاز المخابرات وآخرين من قيادات الأجهزة الأمنية، كما اعتمد إعفاء مدير الشرطة ونائبه واستبدالهم بضباط آخرين.
حميدتي لــ #العربية: التغييرات في الجيش والأمن هدفها تصحيح المسار ويجب محاسبة المتورطين في العنف خلال التظاهرات pic.twitter.com/T61t65gKS0
— العربية (@AlArabiya) November 27, 2021
وكان نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ"حميدتي"، قد أكد أن المكون العسكري في السودان ليس لديه غرض في السلطة السياسية.
وقال، في تصريحات خاصة لـ"العربية" و"الحدث"، السبت، إن إعفاء القيادات العسكرية والأمنية والشرطية هدفه تحديد المسؤوليات، مشيراً إلى أنه على رئيس الوزراء عبدالله حمدوك أن يعود إلى الأقاليم والقبائل لتشكيل حكومته المقبلة.
وأضاف: "نعرف أن هناك مخططاً لشيطنة المكون العسكري في السودان".
كذلك شدد على أن هدف مجلس السيادة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في السودان.
وبشأن أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات الأخيرة، أكد على ضرورة تحديد المسؤوليات لمحاسبة المتورطين في العنف خلال التظاهرات.
وقال "جاهزون للمحاسبة وبإمكاننا تقديم استقالتنا في أي وقت"، مشيراً إلى أن هناك طرفا ثالثا يستغل التظاهرات في السودان.
كما أكد حميدتي أنهم لم يختاروا أعضاء مجلس السيادة من المكون المدني ورشحتهم أقاليمهم، وتابع قائلاً "كنا بين خيارين.. انهيار الدولة أو القيام بالإجراءات التصحيحية".