الاتفاق النووي.. هذه أبرز التطورات منذ انسحاب واشنطن

المصدر: العربية.نت - وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

مع استئناف المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، شهد هذا الملف العديد من التطورات منذ الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب منه عام 2018.

فقد أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، انسحاب بلاده من الاتفاق في 8 أيار/مايو 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران.

عقوبات اقتصادية

وكان الاتفاق المبرم في 2015 أتاح رفع جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران في مقابل التزامها عدم السعي لامتلاك سلاح نووي وخفض أنشطتها النووية.

في حين أعلنت الولايات المتحدة 12 شرطاً أكثر صرامة للتوصل إلى اتفاق جديد، أعادت اعتبارا من آب/أغسطس 2018 فرض عقوبات اقتصادية قاسية خصوصاً على القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين ما دفع شركات عالمية كبيرة إلى وقف نشاطاتها أو مشاريعها في إيران.

كذلك، قرر ترمب اعتباراً من أيار/مايو 2019، إنهاء الإعفاءات التي سمحت لثماني دول بشراء النفط الإيراني من دون تعريض نفسها للعقوبات الأميركية.

التخلي عن الالتزامات

وبدأت إيران في 8 مايو 2019، التراجع عن بعض التزاماتها سعياً للضغط على الدول الأوروبية التي ظلت ملتزمة بالاتفاق لمساعدتها على الالتفاف عليها وتقليص آثارها.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على "القطاعات الإيرانية للحديد والصلب والألمنيوم والنحاس".

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 26 أيلول/سبتمبر 2019، أن إيران أطلقت عملية تخصيب اليورانيوم في أجهزة طرد مركزي متطورة.

من منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران (أرشيفية)
من منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران (أرشيفية)

بدورها، أكدت طهران مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أنها باتت تنتج خمسة كيلوغرامات من اليورانيوم الضعيف التخصيب يوميا، قبل أن تعلن استئناف أنشطة التخصيب التي كانت مجمدة حتى ذلك الحين في منشأة فوردو على بعد 180 كيلومترا جنوب طهران.

وأكدت الوكالة الدولية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أن الاحتياطات الإيرانية من المياه الثقيلة تجاوزت الحدّ المسموح به في الاتفاق.

أجهزة طرد مركزي متطورة

إلى ذلك، أكدت إيران في بداية كانون الثاني/يناير 2020، التخلّي عن "كل القيود المتعلّقة بعدد أجهزة الطرد المركزي" بعد يومين من اغتيال اللواء في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي.

وأكدت طهران في 15 شباط/فبراير 2020، أنها مستعدّة للعودة، جزئياً أو حتى كليّاً، عن الإجراءات التي اتّخذتها في سياق تراجعها عن تنفيذ التزاماتها، إذا قدّم الأوروبيون لها في مقابل ذلك فوائد اقتصادية.

أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من الجيل الجديد معروضة في طهران في أبريل / نيسان (رويترز)
أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من الجيل الجديد معروضة في طهران في أبريل / نيسان (رويترز)

في موازاة ذلك، فعّلت الدول الأوروبية للمرة الأولى في 31 آذار/مارس من العام نفسه، آلية "انستكس" للمقايضة التجارية لتسليم إيران معدات طبية.

وتتيح هذه الآلية للشركات الغربية التجارة مع إيران من دون التعرض للعقوبات الأميركية.

من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أن ايران بدأت تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة نقلت أخيرا إلى قسم تحت الأرض من منشأة نطنز، أبرز موقع لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد.

يورانيوم مخصّب

في الأثناء، اغتيل العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده قرب طهران في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، في هجوم استهدف موكبه. ووجهت إيران أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

بعد بضعة أيام، أقر مجلس الشورى الإيراني قانونا يدعو الى إنتاج وتخزين ما لا يقل عن 120 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة، ووضع حد لعمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقع غير نووية. وعارضت الحكومة هذا الإجراء، لكنها أكدت أنها ستلتزم به.

نووي إيران - منشأة نطنز مفاعل نووي إيراني (أرشيفية - أسوشييتد برس)
نووي إيران - منشأة نطنز مفاعل نووي إيراني (أرشيفية - أسوشييتد برس)

في الرابع من كانون الثاني/يناير 2021، أعلنت إيران بدء إجراءات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في منشأة فوردو.

محادثات لإنقاذ الاتفاق

ولإحياء الاتفاق النووي، بدأت في فيينا محادثات في بداية نيسان/أبريل 2021، دعيت إليها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر للمرة الأولى منذ تنصيب جو بايدن الذي قال إنه يريد العودة إلى الاتفاق.

لكن في 16 من الشهر نفسه، أعلنت إيران أنها "ستبدأ في تخصيب اليورانيوم إلى 60%"، بعد يومين من عمل تخريبي استهدف منشأة التخصيب في نطنز وحمَّلت إسرائيل المسؤولة عنه.

من مفاوضات فيينا حول نووي إيران
من مفاوضات فيينا حول نووي إيران

في 5 آب/أغسطس، أكد الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي الانفتاح على "أي خطة دبلوماسية" لرفع العقوبات، محذرا في الوقت نفسه من أن إيران لن تذعن أمام "الضغوط والعقوبات".

كما توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران في 12 أيلول/سبتمبر، إلى اتفاق بشأن مراقبة البرنامج النووي الإيراني، لكن الهيئة الأممية أعلنت بعد فترة وجيزة منعها من دخول منشأة لتصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي.

طريق مسدود

في المقابل، هددت واشنطن في 13 تشرين الأول/أكتوبر، باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران.

فيما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، عن زيادة ملحوظة في مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وكالة الطاقة الذرية
وكالة الطاقة الذرية

وفي 24 من الشهر نفسه، أعرب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الذي كان قد عاد من طهران في اليوم السابق، عن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق مع إيران التي يثير تقدمها في البرنامج النووي وتقييدها عمليات التفتيش، قلق المجتمع الدولي.

كما اتهمت طهران في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعاملة تمييزية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط