على الرغم من مرور أشهر على الانسحاب الأميركي من أفغانستان إلا أن تلك الخطوة لا تزال تثير جدلاًَ. فقد ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بمقطع فيديو لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، يجيب في لقاء تلفزيوني، محرجاً، عن سؤال حول ما إذا كان نادماً على تلك الخطوة.
وأجاب الوزير بعد صمت دام ثوان "بدت وكأنها دهر"، أنه يأسف حقاً لخسارة 13 عنصراً من أفضل القوات لديه خلال تلك العملية، وذلك بينما اعتلت ملامح الحزن وجهه ألماً.
كما تأسف أيضا، خلال المقابلة في منتدى ريغان للدفاع الوطني بكاليفورنيا، على فقدان 10 مدنيين في غارة خاطئة، كانت أحدثت ضجة كبيرة حينها.
وفيما حاول اوستن تدارك الأمر، ذكّر أن القوات الأميركية أجلت خلال 17 يوماً 124000 شخص من أفغانستان، مثنياً على تلك الجهود.
"فوضوية"
يشار إلى أن المنتدى المذكور كان تضمن ملاحظات من قبل خبراء في السياسة الخارجية ومشرعين أميركيين حول استراتيجية الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الانسحاب من أفغانستان، والتي اعتبر عدد من المسؤولين في البلاد أنها أضعفت مكانة الولايات المتحدة على المسرح العالمي.
NEW: Long pause as SecDef Lloyd Austin asked by @BretBaier if he has any regrets from Afghan withdrawal. “I regret the fact that we lost 13 of our finest at Abbey Gate. I regret that we lost 10 civilians in an errant strike." pic.twitter.com/j9WWg0lj11
— Populist News (@populistaaa) December 4, 2021
كما حذر كبار الخبراء في منتدى ريغان من أن مكانة اأميركا كـ "شريك مفضل" بين الحلفاء العالميين تضاءلت منذ تلك الخطوة التي اعتبروها "فوضوية".
غني هرب والحكومة انهارت
يذكر أن الحكومة الأفغانية كانت انهارت منتصف أغسطس الفائت مع تقدم حركة طالبان في أنحاء البلاد بسرعة ودخولها العاصمة كابل.
ووجه الجمهوريون بالولايات المتحدة انتقادات لإدارة بايدن بسبب الانسحاب الفوضوي، بعد دخول طالبان العاصمة وسيطرتهم على ما يقارب 80% من مناطق البلاد، ليستقل الرئيس السابق أشرف غني مروحية ويقلع بها إلى الخارج، كما فر في الحال العديد من رجال الأمن والحراسة.
واعتبرت أميركا حينها أن الفراغ الأمني الذي خلفه هروب الرئيس السابق في منتصف الشهر الماضي (أغسطس 2021 ) دفع طالبان إلى الزحف إلى العاصمة في ذلك اليوم، وأكدت أن ذلك فاقم الفوضى التي حصلت خلال عمليات الإجلاء التي شهدها مطار كابل.