أعلن حميد رضا صالحي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة طهران أن إيران تقدم الكثير من الامتيازات والتخفيضات لتتمكن من مقايضة نفطها بالسلع الأساسية وذلك بسبب الحظر المالي والعقوبات المفروضة على صادرات البلاد النفطية.
وأوضح صالحي في مقابلة مع موقع العمل الإيراني "إيلنا" أنه بسبب العقوبات المفروضة فالطريق الوحيد المتبقي أمامنا هو المقايضة وتبادل البضائع، لكن هذه العملية غير فعالة حيث لا يتم التعامل معنا بالأسعار العالمية، إنما تفرض البلدان علينا حتى تكلفة التبادل".
وأضاف أن "العقوبات بالإضافة إلى دورها في التدهور الاقتصادي، أثرت على تبادلنا التجاري في مجال الاستيراد والتصدير مع العالم الخارجي، فنتيجة لإلغاء معاملاتنا المصرفية تحملنا الكثير من الخسائر".
كما أشار صالحي إلى الخسائر التي تتعرض لها إيران بسبب نظام المقايضة حيث يتم شراء المواد الأولية بالأسعار التنافسية مقابل تخفيضات كبيرة في المنتجات المختلفة من النفط الخام أو من المنتجات البتروكيماوية التي تتمكن من تصديرها".
وكان على شريعتي عضو غرفة التجارة الإيرانية قد قال في مقابلة مع وكالة "إيسنا" إن "إيران في مجال التجارة أكثر تخلفا من أفغانستان تحت حكم حركة طالبان"، مضيفا أنه "بالرغم من أن أفغانستان لا تزال عضوا في منظمة التجارة العالمية، لكننا لا نزال نعاني الكثير من الحظر وتحويل الأموال".
وتواجه إيران انهيارا اقتصاديا منذ فرض العقوبات الأميركية عام 2018 عقب انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي.
ولجأت طهران لأسلوب المقايضة وكثفت العمل بها منذ تسلم ابراهيم رئيسي السلطة قبل ثلاثة أشهر.
وتقوم إيران بإرسال منتجاتها النفطية إلى دول مثل باكستان وسريلانكا والهند مقابل بضائع مثل الرز والشاي، وسط انتقادات كبيرة من قبل الخبراء، الذين يرون أن هذا الأسلوب غير مناسب لتحسين وضع الاقتصاد الإيراني ويستشهدون بوضع فنزويلا التي كانت قد سلكت نفس الطريق، لكنها في النهاية لم تستطع إنقاذ اقتصادها المتدهور.