تخطط مجموعة من الكيانات المدافعة عن تغير المناخ لبناء صندوق أسود للأرض، يشبه الصناديق التي توضع في الطائرات لتسجيل بيانات الرحلات الجوية، وتوضيح الأسباب للمحققين في حال حدوث كارثة.
يأتي ذلك، في ظل وضوح تأثيرات تغير المناخ، حيث من المتوقع أن تشهد الأرض أحداثاً مناخية قاسية ستقضي ببطء ولكن بثبات على الحياة على الأرض، ما لم يستيقظ قادة العالم، ويتخذوا إجراءات فورية لوقف سلسلة التدمير الذاتي الحالية.
ماذا سيفعل الصندوق الأسود على الأرض؟
سيتم بناء الصندوق الأسود الخاص بالأرض "غير القابل للتدمير" على سهل من الجرانيت في الساحل الغربي لأستراليا بحلول أوائل عام 2022، وفقاً لما ذكره موقع ABC، واطلعت عليه "العربية.نت".
وتم تطوير الصندوق من قبل شركة تدعى Clemenger BBDO بالتعاون مع جامعة تسمانيا، والذي سيعمل على تسجيل كل خطوة يتم اتخاذها، وأدت إلى أن تصبح الكوارث المناخية حتمية.
ولتأمين الصندوق والمعدات التي بداخله للعمل دون تعطل، فمن المقرر أن يكون هيكل الصندوق بحجم حافلة ومصنوع من الفولاذ بسمك 3 بوصات، وتعلوه الألواح الشمسية لإبقائه مستداماً ذاتياً. وبداخل هذا الصندوق ستكون أقراص التخزين التي تجمع البيانات حول تغير المناخ والمتغيرات المختلفة المرتبطة به - بما في ذلك التغيير في مستويات ثاني أكسيد الكربون وزيادة متوسطات درجات الحرارة في البر والمحيطات، وقياس لنسب الحمضية.
وهذا ليس كل شئ! إذا حدث دمارا شاملا واكتشفت حضارة غريبة الصندوق الأسود، فسيكون بإمكانهم رؤية كيفية عمل وسائل التواصل الاجتماعي لدينا - تجميع المنشورات من مواقع الويب والبوابات المختلفة.
وسيلعب الصندوق دوراً مشابهاً للدور الذي لعبه حجر رشيد في فك رموز الحضارة المصرية القديمة ومعرفة تاريخها وكيف انهارت، حيث سيتم تشفير الصندوق بأكثر من طريقة للحضارة التي تلي عصر البشر، وفقاً لمعتقدات الباحثين القائمين على المشروع.
يأتي ذلك، فيما يتوقع أن ترتفع درجة حرارة كوكب الأرض بنحو 2.7 درجة مئوية، ما يشير إلى حالة جفاف شديدة وانهيار المحاصيل وغرق الكثير من الدول، وانهيار الصورة الحالية للحضارة.
مساحة التخزين على الصندوق الأسود
من المتوقع أن ينفد التخزين في غضون 30-50 عاماً. وفقاً لـ ABC، ويعمل الباحثون على طريقة لتحسين سعة التخزين وإيجاد حل طويل الأمد، لكننا لن نعرف حتى يحدث ذلك.
ويعتقد الأشخاص الذين يقفون وراء تطويره، أن الصندوق الأسود قد يلفت نظر قادة العالم إلى سياساتهم تجاه تغير المناخ ونهاية الكوكب، وأن هذه الأمور يتم تسجيلها، ما قد يدفعهم إلى اتخاذ خطوات أكثر جذرية لوقف تغير المناخ.