وصف المصرفي المتخصص بأسواق الدين والائتمان، محمد الخنيفر، في مقابلة مع "العربية" نسبة الدين العام، إلى الناتج الإجمالي المحلي في السعودية، بأنها عامل جذب للمستثمرين الدوليين في سندات وصكوك المملكة.
وقال الخنيفر إن توقعات وزارة المالية السعودية للعام 2022 أن تبلغ الإيرادات 1.045 تريليون ريال بارتفاع 12.4% عـن المتوقـع تحقيقـه فـي عـام 2021، تأتي بمؤشرات متفائلة تدعم تعزيز موقع اقتصاد المملكة وتنافسيته في جذب الاستثمارات.
وسيظل الدين العام السعودي ثابتاً عند 938 مليار ريال في الأعوام الثلاثة المقبلة.
ويعادل مبلغ الـ 938 مليار ريال 29.2%، من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2021، مقارنة مع 854 مليار ريال، أي ما يعادل نحو 32.5%، من الناتج المحلي الإجمالي للعام السابق.
وبالرغم من زيادة محفظة الدين إلا أن نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن تنخفض وذلك يرجع إلى أن مستويات الدين تزيد بمعدل أقل من الناتج المحلي الإجمالي.
واعتبر الخنيفر أن أكثر المتفائلين لم يتوقع أرقام ميزانية المملكة 2022، بهذه المؤشرات المميزة التي تعكس نجاح الحكومة في التعامل مع تحديات الجائحة، وغيرها من التحديات.
وأوضح أن ميزانية المملكة، المعلنة اليوم، والتي قدرت بأن تصل النفقات حوالي 955 مليار ريال خلال العام 2022 مع استمرار رفع كفاءة الإنفاق، تستهدف خفض نسبة الدين العام إلى 25.9% من الناتج المحلي بنهاية 2022، مقارنة مع نسبة 29.2% في العام الحالي.
واعتبر أن سياسة النمو الصفري في الدين العام السعودي بداية من العام المقبل، ستكون عاملا معززا، يمنح مؤشرات إيجابية للأسواق، موضحا أن ثبات قيمة الدين العام مستهدف عند قيمة 938 مليار ريال، بما يعزز تحسن نسبة الدين.
ووصف هذه النسبة المستهدفة من الدين العام إلى الناتج المحلي للسنة المقبلة، بأنها لم تشهدها المملكة منذ أكثر من 3 سنوات، وبالتالي ستبعث التفاؤل في تداولات أدوات الدين من قبل المستثمرين الذين بدأوا مع هذه التوجهات بتكثيف حيازتهم من السندات السعودية، بما انعكس إيجابيا على إعادة تسعير في منحنى العائد لتلك الأدوات التمويلية.