قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الشعبي، وهو أحد أكبر البنوك في المغرب، إن المجموعة منفتحة على الدخول في عمليات استحواذ وشراكات في إفريقيا.
وأضاف كمال مقداد في سياق رده على أسئلة عبر البريد الإلكتروني: "في الوقت الراهن، نواصل مراقبة السوق ومستعدون لاغتنام أي فرصة للنمو الخارجي أو الشراكة بما يتوافق مع معاييرنا واستراتيجيتنا للتنمية في القارة".
ويعود تاريخ آخر صفقات مجموعة البنك الشعبي إلى عام 2019 عندما اشترت المجموعة ثلاثة بنوك في جمهورية الكونغو الديمقراطية وموريشيوس ومدغشقر، مما رفع عدد البلدان الإفريقية التي تدير فيها فروعا تابعة لها إلى 18 دولة.
وتابع مقداد: "خططنا للتوسع في القارة لم تتغير جراء اندلاع الأزمة الصحية".
وقال مقداد إنه بالنظر إلى أداء الفروع التابعة للمجموعة في إفريقيا "والطموحات لتوسيع وجودنا الجغرافي"، فإن مساهمة الفروع الأجنبية في صافي الإيرادات المصرفية الموحدة يمكن أن تتجاوز النسبة الأولية المستهدفة البالغة 30%، وذلك دون أن يقدم إطارا زمنيا محددا.
وأضاف: "بكل تأكيد، أدت أزمة كوفيد-19 إلى إبطاء هذا الزخم مؤقتا، لكن معدل التعافي واعد ومازلنا واثقين من نمو النشاط خلال السنوات المقبلة".
ولدى المجموعة المدرجة في بورصة الدار البيضاء فروع تعمل في مجالات التأمين والتمويل متناهي الصغر وخدمات الأعمال المصرفية وإدارة الأصول، بالإضافة إلى التحويلات النقدية.
وعلى غرار العديد من البنوك والشركات المغربية الأخرى، كثفت المجموعة استثماراتها في إفريقيا، مما يعزز من النفوذ الاقتصادي للمملكة.
وبين مقداد أن وجود البنوك المغربية في أنحاء إفريقيا ساهم في تسهيل استثمارات الشركات المغربية هناك.
ونما صافي الإيرادات المصرفية لمجموعة البنك الشعبي 3.6% في الربع الثالث إلى 15 مليار درهم (1.62 مليار دولار). وساهمت الفروع التابعة بنسبة 25%. كما قفزت الأرباح الفصلية 55.6% إلى 2.6 مليار درهم مقارنة بما يصل إلى 1.2 مليار فقط للعام الماضي بأكمله.
وفي الأسبوع الماضي، حث صندوق النقد الدولي البنك المركزي المغربي على ضمان استمرار البنوك في تجنيب مخصصات للقروض التي تتدنى قيمتها، والتي ارتفعت 24% إلى 84.6 مليار درهم في سبتمبر/ أيلول مقارنة بنهاية 2019.
وأفاد مقداد بأن المجموعة تحتفظ بمخصصات جيدة مشيرا إلى أن تحسن النشاط الاقتصادي في المغرب ودول إفريقيا أدى إلى انخفاض بنسبة 20% في تكلفة المخاطر في سبتمبر/أيلول.