قال الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، إنه كان لا بد من رد فعل قوي للأسواق تجاه تشديد سياسة الفيدرالي الأميركي بسبب الارتفاع الحاد في التضخم والأكثر من المتوقع، لاسيما أن الأسواق كانت متوترة خلال الأسابيع الماضية بسبب ذلك.
وأضاف أن اجتماع الأمس أظهر تحول في سياسة الفيدرالي حيث قال بداية العام الحالي إن التضخم مؤقت، لكنه الآن اعترف أن نسبة التضخم عالية وستستمر للعام القادم، ولذلك سياسة الفيدرالي جاءت إيجابية على أسواق المال.
وأوضح طارق الرفاعي أنه إذا رأينا تقليص برنامج شراء السندات بأسرع من المتوقع مع رفع أسعار الفائدة 3 مرات العام القادم وفقا لما ذكره الفيدرالي، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الدولار.
وأشار الرفاعي إلى أن ارتفاعات الفائدة المتوقعة ستكون بطيئة بواقع 25 نقطة كل مرة، وأسواق المال لا تأخذ هذا في الاعتبار لكن رؤية نسبة التضخم المرتفعة تؤيد ارتفاعات أسواق المال.
وأضاف أنه مع هذين العاملين فإننا سنرى ارتفاعات في أسواق المال ومن الفترة الحالية إلى السنة القادمة نسبة التصحيح في أسواق المال لن تكون قوية أو أكثر من 10%، وقد نرى تصحيحات على مكاسب عالية نهاية العام القادم.
عن توقعاته بشأن الذهب، قال الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية: "مشكلة الذهب أن الكثير يعتبره نوعا من التحوط ضد ارتفاعات التضخم، لكن لا أرى هذا تاريخيا، والمستثمر يتجه إلى الذهب بغض النظر عن التضخم، وعند ارتفاع المخاوف لدى المستثمر يتجه ناحية الذهب"، موضحاً أن نسبة التضخم ليس لها تأثير إيجابي على الذهب.
وقال طارق الرفاعي، إن أداء العملات المشفرة كان له علاقة مباشرة مع أداء ناسداك خلال الفترة الماضي، ويوجد ارتباط بين أداء أسهم التكنولوجيا وارتفاع العملات المشفرة، والمخاطر لدى المستثمر في الاثنين مرتبطين ببعضهما، وعند حدوث تصحيح في ناسداك فإننا نرى التصحيح في العملات المشفرة.