يواجه النبك المركزي البريطاني معضلة نتيجة القلق من التضخم الذي ارتفع في نوفمبر الماضي إلى 5.1% على أساس سنوي في أعلى نسبة منذ عقد، والذي يتجاوز بكثير هدفه المحدد بـ2%، حيث يرتقب السوق لمعرفة ما إذا كان سيقرر الخميس زيادة معدلات الفائدة لمحاولة لجم ارتفاع الأسعار.
لكن المتحورة أوميكرون ظهرت ويتوقع الاقتصاديون الذين راهنوا سابقا على تشديد السياسة النقدية، أن يتريث البنك المركزي الآن لتجنب الاضرار بالاقتصاد البريطاني المتأثر بالمتحورة الجديدة.
وأمس الأربعاء قدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤشرات متعددة على اقتراب نهاية سياسته الواسعة للتيسير الكمي، منذ بداية جائحة كورونا، ما يشير إلى تحركات صارمة في السياسة النقدية استجابة لارتفاع التضخم. وقال الفيدرالي الأميركي، إنه سيسرع في خفض مشترياته الشهرية من السندات. والتي سيقلصها إلى 60 مليار دولار بدءاً من يناير، وهو انخفاض من 120 مليار دولار شهرياً قبل نوفمبر، فيما يعد تسريعا كبيرا للبرنامج الذي انطلق الشهر الماضي عبر خفض تدريجي بقيمة 15 مليار دولار، وتضاعف الخفض إلى 30 مليار دولار في ديسمبر، ثم سيتضاعف من جديد في يناير المقبل.
وتشير التوقعات إلى أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون ما يصل إلى 3 زيادات في أسعار الفائدة قادمة في عام 2022، يليها اثنتان في العام التالي واثنتان أخريان في عام 2024، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".
وفي بريطانيا، ترتبط الزيادات في أسعار البنزين أو الضرائب على التبغ أو الملابس، بـ "عوامل آنية"، لكن "هناك مؤشرات تفيد بأن ارتفاع الأسعار مستمر" في قطاعات أخرى مثل الطعام والسيارات المستعملة، كما يقول بول ديلز من كابيتال إيكونوميكس.
وأضاف "إذا أعطت الأوضاع البنك المركزي البريطاني الحجج الكافية لرفع معدلات الفائدة (الخميس) لا نزال نرى أن عليه الانتظار لمعرفة المزيد عن المتحورة اوميكرون".
لأن النشاط الاقتصادي البريطاني كان يُظهر أصلا علامات الضعف قبل ظهور المتحورة: سجل النمو ركودا في أكتوبر عند 0.1% بعد أن تباطأ في الربع الثالث ولا يزال النشاط عند 0.5% دون مستواه قبل الجائحة.
مقابلة مع مراسلة العربية كارينا كامل للحديث عن التوقعات بشأن اجتماع البنك المركزي البريطاني.