استند بحث أجراه فريق من جامعة بكين، إلى نتائج 95 دراسة أٌجريت في ثلاث قارات مختلفة، هي أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، وشملت حوالي 30 مليون شخص تم اختبارهم لفيروس كورونا.
وأفادت نتائج الدراسة أن حوالي 40% من مرضى وباء كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا يعانون من حالات بدون أعراض. وبالنسبة لبعض المجموعات الفرعية، مثل النساء الحوامل والمسافرين على متن الطائرات والرحلات البحرية، بلغت النسبة حوالي 50%.
وتضمن التحليل المستخدم تطبيق الطرق الإحصائية على نتائج عدة أبحاث ودراسات يمكن أن تكون متوافقة أو متضادة، وذلك من أجل إيجاد علاقة مشتركة فيما بينها أو الحصول على نتائج على نطاق أوسع.
وأظهرت نتائج التحليل أيضًا أن العديد من الأشخاص، الذين يشعرون بأنهم في حالة طيبة، ما زالوا معرضين لخطر انتشار الفيروس، بما يبرز أهمية إجراء تحاليل واختبارات كوفيد-19 المتاحة على نطاق واسع، خاصة على المسافرين.
ويمكن أن تتراوح حالات كوفيد-19 من الأعراض الشديدة، التي يضطر مرضاها إلى الدخول لتلقي العلاج بالمستشفى، إلى أعراض خفيفة تشبه نزلات البرد، أو لا توجد أعراض على الإطلاق.
نسخ فيروس سارس السابقة
يمكن أن تساعد الحالات بدون أعراض على انتشار عدوى كوفيد-19 من شخص لآخر، لأن المرضى بدون أعراض يمكن أن ينقلوها دون أن يدركوا أنهم مصابين بالفعل. ويختلف الأمر بالنسبة لفيروس كورونا المُستجد عن باقي فيروسات سارس السابقة، التي لا تنتشر عادة بدون أعراض.
كما تشير الدراسة الجديدة، التي نشرت نتائجها في دورية JAMA Network Open، أن عدوى كوفيد-19 بدون أعراض يمكن أن تكون أكثر شيوعًا مما كان يعتقد سابقًا.
اختبارات سريعة على نطاق واسع
قال الطبيب إريك توبول، الذي عمل في بحث مشابه لكنه لم يشارك في الدراسة الجديدة، في تصريح لوكالة أنباء يونايتد برس إنترناشيونال UPI: "إن هذا اكتشاف مهم للغاية لأنه يكشف أن هذه المجموعة الكبيرة من الأشخاص يمكن أن تنقل الفيروس إلى الآخرين''، مشيرًا إلى أنه "من الضروري أن تُجري اختبارات سريعة على نطاق واسع للحد من انتقال العدوى للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض".