هكذا تم توطين أهداف التنمية المستدامة بالمدن الصناعية السعودية

"مدن" تمكّنت من تحقيق 13 هدفاً مباشراً على صلةٍ بأنشطتها التنموية والاستثمارية من أصل 17 هدفاً للتنمية المستدامة

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

كشفت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، عن نجاحها في توطين 13 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة البالغ عددها 17 هدفاً بالشراكة مع القطاعين العام والخاص.

وأكد مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي قصي العبد الكريم، أن "مدن" وانطلاقاً من دورها المحوري لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 والمبادرات الموكلة إليها في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب"، تساهم في دعم انفتاح المملكة على العالم باعتبارها عضواً فاعلاً في مجموعة العشرين "G20" وطرفاً مؤثراً في صُنع السياسات الاقتصادية العالمية، بجانب تصدرها قائمة الاقتصادات الأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

تحقيق 13 هدفاً

وأوضح أن "مدن" تمكّنت من تحقيق 13 هدفاً مباشراً على صلةٍ بأنشطتها التنموية والاستثمارية من أصل 17 هدفاً للتنمية المستدامة تم اعتمادها عالمياً خلال العام 2015م ليبدأ تنفيذها رسمياً في 20 نوفمبر 2020م وتشمل: القضاء على الفقر، القضاء التام على الجوع، الصحة الجيدة والرفاه، التعليم الجيد، المساواة بين الجنسين، المياه النظيفة والنظافة الصحية، طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، العمل اللائق ونمو الاقتصاد، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، الحد من أوجه عدم المساواة، مدن ومجتمعات محلية مستدامة، الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، العمل المناخي، الحياة تحت الماء، الحياة في البر، السلام والعدل والمؤسسات القوية، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

الأهداف المباشرة

وكشف أن مجموعة الأهداف المباشرة التي حققتها "مدن" تمثّلت في: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، مدن ومجتمعات محلية مستدامة، المياه النظيفة والنظافة الصحية، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، العمل المناخي، الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، الصحة الجيدة والرفاه، المساواة بين الجنسين، الحد من أوجه عدم المساواة، التعليم الجيد، والحياة في البر.

وأضاف أن العمل اللائق ونمو الاقتصاد، وأيضاً عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، يشكّلون محاور رئيسة ضمن استراتيجية "مدن" لتمكين الصناعة والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي تماشياً مع رؤية السعودية 2030، ومبادراتها في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب"، حيث تعمل على تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص للمساهمة في جذب وتوطين الاستثمارات المحلية والعالمية ذات القيمة المضافة لتنويع الاقتصاد الوطني بالاعتماد على الصناعة كخيار استراتيجي، وصولاً إلى إرساء دعائم التنمية المستدامة، بجانب توفير الفرص الوظيفية ودعم مشروعات روّاد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمدن الصناعية.

وقال مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي إن "مدن" تعمل على تنمية المدن الواعدة واستغلال المزايا الاستثمارية بمختلف المناطق للمساهمة في تأسيس مدن ومجتمعات محلية مستدامة، ومن ذلك استقطاب مصنع الجمعية التعاونية متعددة الأغراض بالعكاس" لإنشاء مصنع لتعبئة وتغليف المنتجات الزراعية المحلية في المدينة الصناعية بعسير، وهو يندرج ضمن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة بالمملكة 2018م- 2025م، فيما تعمل كذلك على توفير بنية تحتية ومرافق وخدمات ومنتجات مبتكرة لتحقيق الاستثمار الآمن لشركائها.

وحول هدف المياه النظيفة والنظافة الصحية، ذكر أن المدن الصناعية تشهد كفاءةً متزايدة في الاستخدام الأمثل للمياه، وتطوراً كبيراً بمنظومة خدمات الصرف الصحي، حيث يتم معالجة كافة مياه الصرف الصناعي الناتجة من الأنشطة الصناعية ليتم الاستفادة منها في مشاريع الري الزراعي وكمصدر مياه للمصانع، حيث يتم استخدام 48% من إجمالي المياه المعالجة حتى الآن وفق معايير الاستخدام الأمثل لها، والمستهدف رفع النسبة إلى 70% بحلول العام 2030م.

حلول مستدامة

كما أوجدت "مدن" حلولاً مستدامة لاستخدام المياه ومنها على سبيل المثال مشروع "بحيرة مدن" في المدينة الصناعية الثانية بالدمام على مساحة إجمالية 400 ألف م² والذي يشمل أكبر بحيرة صناعية مُطوّرة بالمملكة وهي عبارة عن مياه متجدّدة تُعالج بطريقة صديقة للبيئة على مساحة 210 آلاف م² تُمثّل 52% من إجمالي المشروع.

وأشار إلى أن دعم الصناعة والابتكار هو أساس استراتيجية "مدن" للمساهمة في التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال إشرافها على 36 مدينة صناعية تضم أكثر من 4 آلاف مصنع بين منتج وقائم وتحت الإنشاء والتأسيس منهم أكثر من 1000 مصنع جاهز بمساحة بين 700م2 و 1500م2 لدعم روّاد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

كما تسعى لمساعدة المصانع على التحوُّل الرقمي وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية من خلال وضع خطط تحوُّل لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة على 100 مصنع قائم لتكون مثالاً لباقي المُصنِّعين.

ولفت إلى توقيع "مدن" اتفاقيات تعاون مع المؤسسات الأكاديمية والجامعات السعودية لتحفيز الابتكار في الصناعة منها: مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية " كاوست"، لدعم وتنفيذ مشاريع بحثية تساعد في تهيئة اقتصاد قائم على المعرفة عبر البحث العلمي، وجامعة الملك عبدالعزيز للارتقاء بتنافسية قطاع الصناعة المحلي إلى المستويات العالمية، واتفاقية تعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية " كاكست" لتنفيذ المشروعات البحثية والميدانية المتعلقة بتقنيات إنتاج الطاقة والتكييف ومعالجة المياه بالطاقة المتجددة، بالإضافة إلى التبادل المعرفي بين "مدن" وباحثي المدينة في تنفيذ الدراسات والمشروعات المشتركة، والعمل على نشر النتائج البحثية لتتم الاستفادة منها من قبل أكبر فئة ممكنة.

وبيّن أن "مدن" تدعم التوجهات العالمية للحفاظ على المناخ من خلال منظومتها للإدارة البيئية (MODON Environmental Management System-MEMS) التي تحتوي على 8 برامج منها برامج لرصد جودة الهواء المحيط عبر 11 محطة جودة هواء موزعة في المدن الصناعية، والتفتيش البيئي للمنشآت الصناعية بالتوافق مع نظام ISO-14001 ، بالإضافة إلى برنامج أتمتة الأنظمة البيئية باستخدام قواعد بيانات متخصصة، وكذلك برامج لرصد مياه الصرف الصحي، وبرنامج الجودة والنوعية QA/QC للمشروع بالشراكة مع شركة Ricardo-AEA البريطانية، وبرنامج تأهيلي لبناء الكفاءات الوطنية.

وفي إطار تكاملها مع القطاعين العام والخاص، تدعم "مدن" الاستهلاك والإنتاج المسؤولان بجعل مدنها الصناعية أكثر ملائمةً للعيش والعمل واستغلال الموارد المهدرة وإعادة تدويرها ومن ذلك استقطاب شركة "ديتسلاوا" العاملة في مجال الصناعات التحويلية للتمور في المدينة الصناعية بشقراء لاستغلال الفائض والمهدر من التمور وتقديم بدائل جديدة صحية ومناسبة للسوق المحلي، بالإضافة إلى بدء "مدن" تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري انطلاقاً من المدينة الصناعية الثانية بالدمام بزيارات ميدانية لإجمالي 100 مصنع اتساقاً مع مبادرات المملكة خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين العام الماضي 2020، حيث سيتم اختيار عدد من المصانع وفق معايير فنية دقيقة لرسم خارطة طريق لتحقيق مبادئ الاقتصاد الدائري في أنشطتها الصناعية".

وتابع قائلاً بأن مساهمة "مدن" في إنتاج طاقة نظيفة وبأسعار معقولة يبرُز من خلال احتضانها 23 مصنعاً في 12 مدينة صناعية لتمكين سلاسل الإمداد وتوطين المُكونّات الرئيسية لقطاع الطاقة المتجددة، فضلاً عن تخصيصها 12 مليون م ² لوزارة الطاقة لتطوير محطتين للطاقة المتجددة بسعة 600 ميغاوات في المدينة الصناعية الثالثة بجدة، والمدينة الصناعية برابغ.

التعليم الجيد

وفيما يخص هدف التعليم الجيد نوّه العبد الكريم بأنه تم إطلاق أكاديمية مدن للتدريب الإلكتروني لتعزيز مفاهيم التعلُّم الذاتي والمستمر وتنمية معارف ومهارات الموظفين في أي وقت ومن أي مكان، حيث توفر قائمة متنوعة من البرامج والدورات التدريبية في مجالات عدة أبرزها: إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، مهارات الأعمال، البرامج المالية، برامج الحاسوب، والصحة والسلامة المهنية وغيرها، بجانب التعاون مع أفضل الجامعات العالمية لتقديم برامج تدريبية وإعداد القيادات مثل جامعة هارفارد ولندن بيزنس سكول، إضافة إلى احتضان المدن الصناعية لمراكز تدريبية من القطاعين العام والخاص لصقل قدرات الكوادر البشرية العاملة بالمصانع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط