قال أستاذ الطب في جامعة أكسفورد ومستشار علوم الحياة في حكومة المملكة المتحدة جون بيل، إن المشاهد المروعة التي شوهدت في موجات كوفيد-19 السابقة أصبحت من التاريخ.
يأتي تصريح بيل، بعدما حلل البيانات الواردة من المملكة المتحدة، حيث سجلت الحالات أرقاماً قياسية وكانت حالات دخول المستشفيات في أعلى مستوياتها منذ مارس. وأشار إلى أن عدد الأشخاص في وحدات العناية المركزة الذين تم تطعيمهم لا يزال "منخفضاً جداً جداً بالمقارنة بالأيام الأولى للوباء".
ونوه خلال حديثه لشبكة "CNBC"، إلى أن معدل الإصابة بمرض خطير والوفاة بسبب كورونا لم يتغير بشكل أساسي منذ التطعيم، وهو أمر مهم يجب أن نتذكره، لكنه يرى أن سلالة أوميكرون الحالية أقل حدة، حيث يقضي الكثير من الناس وقتاً قصيراً نسبياً في المستشفى، ولا يحتاجون إلى أكسجين عالي التدفق، كما أن متوسط مدة الإقامة على ما يبدو ثلاثة أيام، "وهذا ليس نفس المرض الذي رأيناه قبل عام".
وذكرت دراسة حكومية بريطانية نُشرت يوم الخميس، أن احتمال دخول الأشخاص إلى المستشفى بسبب متغير أوميكرون كورونا أقل بكثير من الموجة التي سببتها سلالة دلتا السابقة.
وقالت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، إن التقديرات تفيد بالأفراد الذين يعانون من أوميكرون أقل احتمالا بنسبة تتراوح بين 31% و45% لدخول أقسام الطوارئ مقارنة مع المصابين بمتغير دلتا، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".
ويعد التحليل أوليا وغير مؤكد إلى حد كبير بسبب الأعداد الصغيرة لحالات أوميكرون الموجودة حالياً في المستشفيات، ولكنه يتوافق مع النتائج المماثلة التي توصل إليها علماء في جنوب إفريقيا وفرق بحثية في إمبريال كوليدج لندن وجامعة إدنبرة.
وعلى الرغم من أن عدد الوفيات اليومية لا يزال منخفضاً وتشير الأبحاث الأولية إلى أن متغير أوميكرون ليس شديد الخطورة مثل سلالات كوفيد الأخرى، إلا أن خبراء الصحة حذروا مراراً وتكراراً من أن العدد الهائل من الإصابات يمكن أن يؤدي إلى تزايد الوفيات وإرهاق نظم الرعاية الصحية.
ولا يزال عدد حالات الدخول إلى المستشفيات أقل من 400 حالة يومياً في لندن، وهو ما يُنظر إليه على أنه عتبة حاسمة بالنسبة للحكومة.
فيما أبلغت المملكة المتحدة عن أكثر من 12.4 مليون إصابة - مع 129471 إصابة أخرى يوم الثلاثاء - وما لا يقل عن 148488 حالة وفاة منذ ظهور الوباء في أوائل عام 2020، وفقاً للبيانات التي جمعتها جامعة جونز هوبكنز.