أوضح محافظ الهيئة العامة للعقار المكلف طارق الحفظي أن "القطاع العقاري في السعودية يعد من أبرز أصول التنمية الاقتصادية للدول، وركيزة تقوم على الاستفادة من المقدرات الجغرافية، والبشرية للبناء والتشييد، إذ إن العقار فكر يرتبط بالوعي الثقافي والتجاري معاً".
وأضاف خلال افتتاح مؤتمر آفاق ومستقبل القطاع العقاري في الرياض أمس، برعاية وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، وعدد كبير من المسؤولين والمهتمين بالشأن العقاري، "أن ارتباط العقار بالنمو الإنساني والاقتصادي أصبح شكلا من أشكال الحياة المعاصرة وجزءًا من مستقبلها".
كما قال الحفظي لـ"العربية.نت": تقدم الحكومة السعودية الدعم الكبير والمتابعة المستمرة للقطاع العقاري، وتذليل كل الصعوبات التي تواجه القطاع، وذلك ليؤدي دوره في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فأصبح قطاعاً نوعياً في تعاملاته، وخدماته، يرتبط بعوامل متعددة في التنمية المستدامة التي تعد أبرز مستهدفات رؤية المملكة 2030، كما أصبح قطاع حيوي يواكب النهضة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المملكة، لتحقيق الرؤية ببناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.
برنامج إسكان
وأكد "أن برنامج إسكان بإشراف وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بوصفه أحد البرامج التي تحقق رؤية المملكة 2030 في إنشاء الهيئة العامة للعقار لتكون الجهة المسؤولة عن سكن وتطبيق التشريعات والتنظيمات للقطاع العقاري؛ بما يوحد الجهود، ويعّزز كفاءة العمل والأداء، فأصبحت مختصة بالتسجيل العيني والإشراف على القطاع العقاري غير الحكومي".
وأوضح "أن الهيئة تعمل لتحقيق دورها المنوط بها في التسجيل العيني والإشراف على القطاع العقاري غير الحكومي بأعلى معايير الجودة والالتزام في الأداء، بما يواكب تطورات العمل في القطاع العقاري إقليميا ودوليا، ويحقق تطلعات المستهدفين".
ولفت، "أن الهيئة قامت منذ الموافقة السامية على نقل صلاحيات التسجيل العيني للعقار إلى دورها، إلى اكتمال أعمال التسجيل العيني للعقار بوصفه أبرز ما يعزز موثوقية القطاع العقاري، ويزيد حجم الاستثمار فيه، كما أطلقت الهيئة خدمة (عقاري) لتقديم خدمات التراخيص والتفاويض، والنماذج الإلكترونية، وغيرها من الخدمات عبر منصة إلكترونية، يمكن الاستفادة منها في أي مكان، وفي أي وقت، وسجل في الخدمة أكثر من 14 ألف مستفيد منذ إطلاقها.
أعمال الهيئة
وأشار إلى أن "الهيئة أصدرت قرابة 7500 تفويض عقاري، ورّخصت 14 منصة عقارية إلكترونية منذ البدء بالعمل بالضوابط في الثاني من شهر سبتمبر الماضي وتكمل الهيئة مسيرة أعمالها في تحقيق مبادرات وأولويات الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري، بالتكامل مع القطاعات والبرامج التابعة للهيئة".
وأكد أنها قدمت خدمات حل النزاعات العقارية من خلال المركز السعودي للتحكيم العقاري، بما يسهم في خفض إحالة النزاعات العقارية إلى المحاكم القضائية، فقد ورد إلى المركز ما يقارب 800 نزاع عقاري وتسعى الهيئة إلى أن يكون المركز بيت خبرة في حل النزاعات العقارية.
كما رخصت الهيئة أكثر من 1400 منشأة عقارية، ووثّقت من خلال برنامج إيجار 2800,000 عقد إيجار، و أكثر من 1000 عقد تسويق، وفي برامج فرز الوحدات العقارية وإدارتها بلغت عدد الوحدات العقارية المفروزة أكثر من 144 ألف وحدة عقارية، وصادقت الهيئة على تأسيس أكثر من 5000 جمعية من خلال برنامج ملاك، ودربت من خلال -الذراع الأكاديمية - المعهد العقاري السعودي أكثر من 60.000 متدرب، في أكثر من 1700 دورة أسهمت في تطوير الكوادر البشرية العاملة في القطاع، وعززت الاستثمار في رأس المال البشري بالتأهيل والتدريب.
ومن جهته أكد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان محمد البطي في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" أن الشركة مستمرة في ضح معروض عقاري بمختلف مناطق المملكة، وذلك بهدف تطوير مجتمعات وضواحي سكنية ملائمة، مع تركيزها على مدينة الرياض.
وأضاف: "أن الشركة تستهدف خلال عام 2025 ضخ 300 ألف وحدة سكنية بمختلف مناطق المملكة، وعلى مستوى الرياض نستهدف 147 ألف وحدة سكنية حتى عام 2030، حيث سيتم ذلك من خلال الشركة وبرامجها أو عن طريق المطورين العقاريين".
ولفت إلى أن مجال الإسكان في السعودية، شهد نشاطاً ملحوظاً خلال السنوات الخمسة الأخيرة وذلك لتعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة في هذا القطاع الحيوي وتبادل الخبرات والمعرفة، ورسم أبرز الملامح لهذا القطاع على مستوى المملكة والوصول لمستهدفات رؤية 2030، والشركة الوطنية للإسكان تتواجد بين منظومة عقارية طموحة تعمل في سباق دائم للارتقاء بالقطاع العقاري والوصول لمستهدفات رؤية 2030 وتنمية الاقتصاد الوطني".
وأكد "أن مشاريع الشركة تمتد في أنحاء المملكة وتشكل أثرا كبيرا في زيادة المعروض وتعزيز جودة الحياة والمجتمعات ضمن بيئة متكاملة من الخدمات والمرافق والمساهمة في آلاف الوحدات السكنية مما يعزز نمو الاقتصاد الوطني".