نفذت الفرق الرقابية لوزارة التجارة السعودية خلال الأربعة أشهر الماضية 7,340 جولة تفتيشية منذ بدء الفترة التصحيحية الثانية، والتي تم تمديدها لمنح مخالفي نظام مكافحة التستر الفرصة الأخيرة لتصحيح أوضاعهم، حيث شملت تلك الجولات مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية بكافة مدن ومحافظات السعودية.
وفي سبيل تطبيق العقوبات المقررة نظامياً على مرتكبي جرائم ومخالفات نظام مكافحة التستر، تلقت لجنة النظر في مخالفات نظام مكافحة التستر بوزارة التجارة، 209 مخالفات خلال الشهرين الماضيين، واستدعت المتورطين لسماع الأقوال وتطبيق العقوبات النظامية على كل من ثبت تورطه في مخالفة أحكام نظام مكافحة التستر.
أحكام نظام مكافحة التستر
ووفقاً لنظام مكافحة التستر ولائحته التنفيذية تتولى لجنة النظر في مخالفات أحكام نظام مكافحة التستر إيقاع العقوبات المنصوص عليها في النظام على المخالفين، ويشدد النظام على معاقبة كل منشأة تمنح غير السعودي أدوات تؤدي إلى تصرفه في المنشأة أو تمكنه من حيازة واستخدام تلك الأدوات، كما تعاقب المنشأة في حال استخدامها حسابات بنكية غير الحسابات العائدة لها.
كما يحظر النظام على غير السعودي إجراء أي ترتيبات أو تعاقدات تمكنه من التصرف في المنشأة ومن ذلك حصوله على عائد لا يتناسب وطبيعة عمله أو أن تؤول إليه إيرادات أو أرباح المنشأة.
ويمنع غير السعودي كذلك من تمويل نشاطات المنشأة أو أخذ صلاحيات تعيين وعزل المدراء، بالإضافة إلى حيازته للأوراق التجارية أو العقود أو الوثائق، كما يحظر عليه إقراره للأرباح الموزعة على الشركاء وطريقة توزيعها، وتحث وزارة التجارة المنشآت المخالفة على المسارعة في التقدم إلكترونيًا بطلبات التصحيح، والاستفادة من مزايا الفترة التصحيحية لمخالفي نظام مكافحة التستر قبل انتهائها في 16 فبراير 2022م.
القضاء على اقتصاد الظل
يذكر أن نظام مكافحة التستر الجديد اعتمد آليات تسهم في التضييق على منابع التستر والقضاء على اقتصاد الظل، حيث اشتمل على عقوبات رادعة تصل إلى السجن خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال، وحجز ومصادرة الأموال غير المشروعة لمرتكبي الجريمة بعد صدور أحكام قضائية نهائية في حقهم، وإغلاق المنشأة وتصفية النشاط وشطب السجل التجاري ومنع المدان من ممارسة أي نشاط اقتصادي لمدة خمس سنوات، وإبعاد المتستر عليهم عن المملكة وعدم السماح لهم بالعودة إليها للعمل.