بلغة "الأزميل" و"الحفر" و"الرؤية الفنية الخاصة"، استطاع الفنان والنحات السعودي هاشم الجمعان الملقب بـ"بيكاسو السعودية"، أن يجسد شخصيات لوحاته في صورة فريدة عندما قدم منحوتته لمجسم لحركة "البشت" لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تغنى بها الشعراء وعبر عنها المبدعون كل منهم على طريقته بالصورة أو بالكلمة.
الجمعان الفنان التشكيلي والنحات السعودي المتقاعد من وزارة الدفاع تحدث "للعربية.نت" عن منحوتة "محور العز" معبرا عن فخره واعتزازه بهذا العمل، موضحا أن المنحوتة على ارتفاع ثلاثة أمتار و10 سم، وعرضها 2 متر وحجمها طن.
وقال إن رسالته الفنية من خلال النحت هي التمكن من معرفة لغة الأجساد التي تحيط بنا، وتصويرها بطريقة علاجية تمكن العقل الداخلي من الوصول إلى الراحة النفسية والذاتية وإيجاد بيئة فنية تقارع بنكهتها العصور الماضية بفلسفة حديثة.
وأضاف أنه يحرص على أن يكون هذا المجسم أكبر محفز قوي لجميع النحاتين كي ينحتوا تاريخ بلادهم في مجسمات تملأ الميادين والشوارع والحدائق والمتنزهات.
وبين أنه أراد منها تقديم شيء مختلف ومميز يليق بعراب الرؤية الوطنية للمملكة العربية السعودية 2030م والتي تؤكد على الإبداع والابتكار. أما المواد المستخدمة في العمل فقال الجمعان: استخدمت الخرسانة المسلحة بالحديد مزينة باللون الذهبي فقط مع الحروف العربية لخط الثلث التي استوحيتها من صورة ولي العهد التي جذبت الكتاب والمبدعين، فهو مجسم عمراني هندسي، مثل الأدوات المستخدمة في إنشاء المباني السكنية، حيث تم إحضار الأدوات والبدء في التأسيس، ومن ثم صنع المجسم، وتم الانتهاء منه بعملية النحت، وقد استغرق صنع المجسم 11 شهرا.
وأوضح أن هذه المنحوتة جاءت من دعم ولي العهد الذي أطلق لكل المبدعين العنان لكي يعبروا عن أفكارهم بلغة إبداعية وفتح لهم نوافذ الحرية في التعبير عن الحب من خلال الرؤية وتمكين الفنان التشكيلي بأن يبحر ويشارك العالم بفنه، موضحا أن نحته للمجسم هو أقل ما يعبر به عن حبه لسموه خاصة، وحب الشعب السعودي بصفة عامة، حيث تمكن من ترجمة هذا الحب بهذا الرمز الدائم الذي أطلقه عليه "محور العز".
وختم حديثه بتطلعاته المستقبلية لأخذ المساحة الكافية لإبراز المنحوتات التي يعملها من خلال الدورات والميادين العامة.