تتصدر هذه الأيام قضية الاحتيال التي تعرض لها مجموعة من الطلبة الجزائريين من قبل شركة وهمية نصبت عليهم، ودفعوا لها أموالا طائلة من أجل السفر والدراسة في تركيا وأوكرانيا، تتصدر المشهد الإعلامي الجزائري، كما باتت حديث شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة وأن مؤثرين ميونيين وجدوا أنفسهم متورطين بشكل أو بآخر.
وفي آخر تطورات القضية نشرت المديرية العامة للأمن الوطني، أمس، اعترافات للمتهمين.
وتحدث في الفيديو المتهم الرئيسي في القضية "ر.أسامة" مدير شركة "فيوتور غايت" إضافة إلى مجموعة من المؤثرين المعروفين على مواقع التواصل الاجتماعي منهم فاروق بوجملي كمال المعروف بـ "ريفكا"، الذي يتابع حسابه أكثر من 4 ملايين شخص عبر إنستغرام ومحمد أبركان الشهير بلقب "ستانلي" الذي يتابعه 1.6 مليون شخص، فيما تبقى نوميديا لزول التي يتابعها 6 ملايين شخص على إنستغرام في حالة فرار، حسب ما تداولته وسائل إعلام محلية.
وتبادل الطرفان الاتهامات في القضية، حيث أكد مدير الشركة المذكورة صحة إجراءات إرسال الطلبة لمواصلة الدراسة خارج الجزائر، كاشفا عن مبالغ مالية مهولة تحصل عليها "المؤثرون" مقابل وضع إشهار لمؤسسته على حسابات إنستغرام الخاصة بهم، فين حين هاجم الجانب الآخر المدعو "ر.أسامة" مؤكدين أنهم كانوا ضحية عملية احتيال مثلهم مثل ضحايا القضية.
كما تحدث في شريط الفيديو مجموعة من الطلبة الضحايا الذي دفعوا مبالغ كبيرة للحصول على منحة لإكمال الدراسة خارج البلاد.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت، قبل يومين، أن مصالحها المختصة، باشرت منذ منتصف شهر ديسمبر 2021، تحقيق بالتنسيق مع الجهات القضائية، بخصوص قضية الاحتيال التي راح ضحيتها أزيد من 75 طالبا جزائريا تعرضوا للنصب من طرف شركة وهمية، قدمت لهم عروضا مغرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، موهمة ضحاياها بالتسجيل ومزاولة الدراسة على مستوى جامعات أجنبية بكل من أوكرانيا وتركيا وروسيا.
وأردفت أن التحقيقات الأولية المكثفة، مكنت مصالح الأمن الوطني من فك خيوط هذه الشبكة الإجرامية وإلقاء القبض على المدبرين الرئيسيين وعددهم ثلاثة أشخاص، الذين كانوا ينسقون عملياتهم الاحتيالية مع أطراف أجنبية بالدول السالفة الذكر، كما استعانوا، داخل الوطن، ببعض الوجوه المؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي للترويج لهذه الخدعة، كما تم تحديد مقرات هذه الشركة الوهمية على مستوى بعض ولايات الوطن كالجزائر العاصمة وعنابة ووهران وفي الخارج.
وذكرت المصادر أن أعضاء الشبكة الإجرامية لجؤوا أيضا إلى حيلة للإيقاع بعدد كبير من الضحايا، تتمثل في تغيير تسمية الشركة الوهمية عدة مرات، على غرار "FUTURE GATE"، "SVIT-OSVITI" و"INSIDE.COM".
ويخشى المؤثرون الجزائريون أن تنال هذه "الفضيحة" من شعبيتهم، وربما يتراجع الإقبال على المحتوى الذي يقدمونه في مواقع التواصل الاجتماعي.