خوفاً من تهديد الأمن القومي.. أميركا تفحص وحدة الحوسبة السحابية لـ "علي بابا"

أعمالها نمت بنسبة 50% خلال عام

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تراجع الإدارة الأميركية أعمال الحوسبة السحابية لعملاق التجارة الإلكترونية، علي بابا، لتحديد ما إذا كانت تشكل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة، مع تكثيف الحكومة للتدقيق وراء شركات التكنولوجيا الصينية، وتعاملاتها مع نظيرتها الأميركية.

يأتي ذلك، فيما قالت مصادر لوكالة "رويترز"، إن تركيز التحقيق ينصب على كيفية تخزين الشركة لبيانات العملاء الأميركيين، بما في ذلك المعلومات الشخصية والملكية الفكرية، وما إذا كان بإمكان الحكومة الصينية الوصول إليها.

وقال أحد الأشخاص إن احتمال قيام بكين بتعطيل وصول المستخدمين الأميركيين إلى معلوماتهم المخزنة على خدمات الحوسبة التابعة لشركة علي بابا، يعد مصدر قلق أيضاً، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

وأشارت المصادر، إلى أنه يمكن للجهات التنظيمية في الولايات المتحدة أن تختار في النهاية إجبار الشركة على اتخاذ تدابير لتقليل المخاطر التي تشكلها الأعمال السحابية أو منع الأميركيين في الداخل والخارج من استخدام الخدمة تماماً.

وعلى هذا، تراجعت أسهم علي بابا المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 3% خلال جلستي الثلاثاء والأربعاء، منذ نشر التقرير.

كانت وزارة التجارة التابعة للرئيس السابق دونالد ترمب قلقة بشأن الأعمال السحابية لشركة علي بابا، لكن إدارة بايدن أطلقت المراجعة الرسمية بعد توليه منصبه في يناير، وفقاً لأحد الأشخاص الثلاثة ومسؤول سابق في إدارة ترمب.

ولا تشكل حجم الأعمال السحابية لشركة علي بابا في الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من السوق، حيث تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون دولار تقريباً، وفقاً لشركة الأبحاث Gartner. إلا أنه حال منعها من العمل في الولايات المتحدة فسيضر ذلك بأعمال الشركة ككل.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة إن الوكالة لا تعلق على "وجود أو عدم وجود مراجعات للمعاملات". ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق.

وامتنعت علي بابا عن التعليق. فيما أشارت إلى مخاوف مماثلة بشأن العمل في الولايات المتحدة في تقريرها السنوي الأخير، قائلة إن الشركات الأميركية التي لديها عقود مع علي بابا "قد يُحظر عليها الاستمرار في التعامل معنا، بما في ذلك أداء التزاماتها بموجب الاتفاقيات التي تتضمن ... خدمات الحوسبة السحابية الخاصة بنا".

ويقود التحقيق في الأعمال السحابية لشركة علي بابا مكتب صغير داخل وزارة التجارة يُعرف باسم مكتب الاستخبارات والأمن. تم إنشاؤه من قبل إدارة ترمب لممارسة سلطات جديدة واسعة لحظر أو تقييد المعاملات بين الشركات الأميركية وشركات الإنترنت والاتصالات والتكنولوجيا من دول "معادية أجنبية" مثل الصين وروسيا وكوبا وإيران وكوريا الشمالية وفنزويلا.

وقال أحد المصادر إن المكتب ركز بشكل خاص على مزودي الخدمات السحابية الصينيين، وسط قلق متزايد بشأن احتمالية سرقة البيانات وتعطيل الوصول من قبل بكين.

وفي حين أن هناك حالات عامة قليلة لإجبار الحكومة الصينية شركة تكنولوجيا على تسليم بيانات العملاء الحساسة، تكشف لوائح اتهام المتسللين الصينيين عن استخدامهم للخوادم السحابية للوصول إلى المعلومات الخاصة.

على سبيل المثال، اخترق المتسللون المرتبطون بوزارة أمن الدولة الصينية خدمة الحوسبة السحابية من HPE واستخدموها كمنصة إطلاق لمهاجمة العملاء، ونهبوا الكثير من أسرار الشركات والحكومة لسنوات فيما وصفه المدعون الأميركيون بأنه محاولة لتعزيز المصالح الاقتصادية الصينية.

وتعد الأعمال السحابية ركيزة نمو أساسية لشركة علي بابا، حيث تعد رابع أكبر مزود سحابي في العالم وفقاً لشركة الأبحاث Canalys، ولديها حوالي 4 ملايين عميل وتصف أعمالها السحابية بأنها "الركيزة الثانية للنمو". وشهدت زيادة بنسبة 50% في الإيرادات لتصل إلى 9.2 مليار دولار في عام 2020، على الرغم من أن القسم يمثل 8% فقط من إجمالي المبيعات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط