مصور سعودي بدأ هاوياً بكاميرا قديمة وجال العالم في عمليات إنسانية

عبدالله النحيط يروي لـ"العربية.نت" مساره الذي بدأ بكاميرا قديمة وجدها بمنزل العائلة قبل 17 عاماً ووصوله إلى توثيق العمل الإنساني للسعودية بالخارج مروراً بسباق الفورمولا والحد الجنوبي

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز   
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قبل نحو 17 عاماً، وجد المصور عبدالله النحيط في ركن منزو في منزل عائلته كاميرا قديمة، فبدأ يلهو بها ويصور كل ما تقع عليه عيناه، حتى أصبحت تلك الآلة العتيقة جزءا من يومياته، وأخذ يقترب من تفاصيلها أكثر وأكثر ليجد نفسه شغوفاً بها و"ناقداً" لطريقة التقاط الصور وزاوياها وجودتها، وقد ساعده على ذلك إعجاب من حوله باهتمامه بالتصوير.

لقطة من تصوير عبدالله النحيط
لقطة من تصوير عبدالله النحيط

ولم يعلم حينها والده حينها أن هذا الطفل هو من سيوثق يوماً ما العمل الإنساني للمملكة في إغاثة منكوبي زلازل طاجكستان، وفي مخيمات اللاجئين كـ"الزعتري" بالأردن و"كسلا" بالسودان، وفي عمليات الإغاثة في عدن، والجهود الطبية في غامبيا، وغيرها.

ولا يقتصر "ألبوم" النحيط على العمل الإغاثي، بل التقط صوراً للمناطيد في العلا وللمدافع في الحد الجنوبي، كما وثّق مشاهدات من أول سباق "فورمولا1" تستضيفه المملكة.

مناطيد العلا (تصوير عبدالله النحيط)
مناطيد العلا (تصوير عبدالله النحيط)

وفي حديثه لـ"العربية.نت"، قال النحيط إنه كان "هاويا صغيرا" وقرر اقتناء أول كاميرا مطلع الثورة الرقمية للكاميرات المدمجة في عام 2004، وكانت آنذاك باهظة الثمن لكنها جاءت بإمكانات عالية في حينها. وباتت تاك الكاميرا خير مرافق في يومياته، وأداة للتعلم بالممارسة، حتى صارت هي شغله الشاغل وبوابة دخوله للتصوير الاحترافي.

ولاحقاً احترف التصوير ودخل إلى عالم المصورين الأكثر شهرة، واستمر في تطوير نفسه إلى جانب اهتمامه في الدراسة، وبات يبدع خلف كاميرته الكبيرة هذه المرّة بعدساتها الباهظة الثمن.

لقطة من تصوير عبدالله النحيط
لقطة من تصوير عبدالله النحيط

ودخل النحيط عالم الصحافة في 2011 عن طريق صحيفة "سبق"، ومع اندلاع شرارة الربيع العربي كان من أوائل المصورين الذين رصدوا بعدساتهم لجوء المهجرين السوريين إلى لبنان، وهي التجربة التي عززت الجانب الإنساني في نفسه، وأنبتت في داخله حب التطوع، حتى صار معروفاً بالسفر مع المنظمات الدولية إلى الدول الفقيرة والمنكوبة ومناطق اللجوء، أملاً في "إبراز معاناة الجانب الآخر من العالم في زمن السرف الترف".

وأضاف أنه لم يكتف بالتصوير الإنساني حتى خاض تجارب توثيق مواسم الحج والعمرة خلال السنوات العشر الماضية. وفي ظل ما تشهده المملكة من تطورٍ كبير في شتى المجالات، لا تكاد تجد المحافل تخلو من عدسة النحيط، ولعل آخرها سباق الـ"فورمولا1" حيث رصدت عدسته صوراً تضاهي بجمالها حصاد مصوري الوكالات الذين تخصصوا في سباقات السيارات لسنوات.

موسم الحج (تصوير عبدالله النحيط)
موسم الحج (تصوير عبدالله النحيط)

وعزز النحيط هذه التجارب بمهارة التحرير الصحافي، حيث انتهج منهج الصحافي الشامل بعدسته وقلمه لصناعة قصص صحافية وتقارير ميدانية، ليرصد الحدث بالصورة والخبر. وقد سجل بعدسته وقلمه أكثر من 100 تقرير صحافي مُصور مكتمل الأركان في شتى المجالات التي حظيت باهتمامه.

وكان لكاميرا النحيط حضوراً لافتاً في أزمة كورونا لقربه من الحدث وصُناع القرار، حيث إنه أحد موظفي هيئة الغذاء والدواء التي تصدرت مشهد الجائحة بحكم تخصصها، الأمر الذي ساعده في توثيق أكثر من 120 مؤتمرا صحفيا، ورصد جهود العاملين من القطاع الصحي في الميدان من خلال عمليات المسح النشط لمساكن العمالة لحصر انتشار الفيروس وتحجيم خطره.

موسم الحج (تصوير عبدالله النحيط)
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط