قال وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، إن أحد مطالب إيران في محادثات فيينا هو إعطاء ضمانات من الولايات المتحدة بأنها لن تنسحب مرة أخرى من الاتفاق النووي، لكن في النظام السياسي الأميركي لا تستطيع الإدارة إعطاء مثل هذه الضمانات بسرعة وحزم.
وحسب إذاعة "فردا" الأميركية الناطقة بالفارسية، قال أنتوني بلينكن في مقابلة مصورة مع "كروكد مديا" يوم الأربعاء: "لقد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن بشکل حاسم أنه سيلتزم بالاتفاق النووي طالما بقي في منصبه، لكن لا يمكنه إعطاء مثل هذا الضمان بالنيابة عن إدارات أميركية مقبلة".
وفي دفاعه عن سياسات بايدن بشأن إحياء الاتفاق النووي، قال إن هذه الصفقة وضعت برنامج إيران النووي تحت السيطرة والرقابة والقيود لنحظى بالطمأنينة، وأعلنت الإدارة السابقة (دونالد ترمب) أيضا أن إيران متمسكة بشكل جيد بالتزاماتها في الاتفاق النووي، لكن لسوء الحظ، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وجدت الجمهورية الإسلامية ذريعة لتبتعد عن التزاماتها وفقا للاتفاق النووي واستئناف العديد من أنشطتها النووية الخطرة.
بإمكان إيران إنتاج السلاح النووي خلال أسابيع
وأضاف وزير الخارجية الأميركي أنه في فترة (الالتزام) بالاتفاق، كان الوقت الذي تحتاجه إيران للهروب النووي بغية الحصول على المواد اللازمة لإنتاج قنبلة نووية كان عاما واحدا، ولكن الآن تم تقليص الوقت إلى "بضعة أسابيع".
وأوضح بلينكن كذلك "أن أفضل خيار الآن هو العودة إلى الالتزامات النووية، لكن لا ينبغي أن ننسى أن إيران تكتسب المزيد من القدرات والمعرفة النووية خلال هذه الفترة، والحقيقة أنه حتى لو تم إحياء الاتفاق النووي، فإن فوائده لن تكون كما كانت من قبل".
الزيادة في احتياطيات إيران من اليورانيوم تجعل المهمة صعبة
وحسب وزير الخارجية الأميركي: "هناك قضية أخرى وهي الزيادة الكبيرة في احتياطيات إيران من اليورانيوم، ونحن أمام مهمة صعبة للغاية.. من مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها العودة إلى الاتفاق النووي، لكنني أعتقد أنه لم يتبق سوى أسابيع قليلة لإحياء الاتفاق النووي".
وبالتزامن مع تصريحات بلينكن، نقل موقع "أكسيوس" الإلكتروني عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، قوله "نحن قريبون إما من التوصل للاتفاق أو انهيار المحادثات".
وكشفت مصادر أميركية وأوروبية أن مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 اصطدمت بعقبة كبيرة، وهي مطالبة طهران بأن تقدم الولايات المتحدة ضمانات بأنها لن تنسحب مرة أخرى من الاتفاقية وتعيد فرض العقوبات، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
وبحسب التقرير، فقد ردت الولايات المتحدة باستمرار أنه لا يمكن لأي رئيس أن يقيد يد من يخلفه قانوناً دون معاهدة تحتاج إلى حشد دعم ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، وهو أمر لن يتوفر.
وصرح المسؤول الأميركي لأكسيوس نيوز يوم الأربعاء "بأننا أحرزنا بعض" التقدم في المحادثات الأخيرة، لكنها كانت "بطيئة بعض الشيء".